موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٥٤ - ٦٦٢- زينب
٦٦٠- مصرع عبد اللّه بن يقطر على يد عبيد اللّه بن زياد:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٢٨؛ و لواعج الأشجان، ص ٧٦)
و كان الحسين (عليه السلام) قد بعث بأخيه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر إلى أهل الكوفة و إلى مسلم بن عقيل [و هو لا يعلم بقتله] فأخذته خيل الحصين، فسيّره من القادسية إلى ابن زياد. فقال له ابن زياد: اصعد المنبر فالعن الحسين و أباه
(الكذّاب ابن الكذّاب، ثم انزل حتّى أرى فيك رأيي). فصعد المنبر و دعا للحسين (عليه السلام)، و لعن يزيد بن معاوية و عبيد اللّه بن زياد و أبويهما. فرمي من فوق القصر (فتكسرت عظامه)، فجعل يضطرب و به رمق. فقام إليه عبد الملك بن عمير اللخمي، فذبحه (فعيب عليه، فقال: أردت أن أريحه).
«بعض العيون»
٦٦١- نصيحة عبد اللّه بن مطيع العدوي:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢١٦)
و سار (عليه السلام) من الحاجر، و كان لا يمرّ بماء من مياه العرب إلا اتبعوه، حتّى انتهى إلى ماء من المياه عليه عبد اللّه بن مطيع العدوي [١] فقال له: جعلت فداك يابن رسول اللّه، لا تخرج إلى العراق فإن حرمتك من اللّه حرمة، و قرابتك من رسول اللّه قرابة، و قد قتل ابن عمك بالكوفة، و إن بني أمية إن قتلوك لم يرتدعوا عن حرمة اللّه أن ينتهكوها، و لم يهابوا أحدا بعدك أن يقتلوه. فالله اللّه أن تفجعنا بنفسك. فلم يلتفت الحسين (عليه السلام) إلى كلامه.
«الخزيميّة»
٦٦٢- زينب (عليها السلام) تسمع في (الخزيميّة) هاتفا ينشد: (ألا يا عين فاحتفلي بجهد):
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٢٥)
و لما نزل الحسين (عليه السلام) بالخزيمية أقام فيها يوما و ليلة، فلما أصبح أقبلت إليه
[١] مرّ هذا الاسم عند خروج الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى مكة ص ٥١٢ و ٥١٣، و ذلك أنه بينما كان (عليه السلام) في موضع يقال له (الشريفة) إذ استقبله عبد اللّه بن مطيع العدوي، و حذّره من الاغترار بأهل الكوفة، و نصحه بكلام مشابه لهذا الكلام.