موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٤٦ - ٦٤٨- محاورة الحسين
مسيرة الحسين (عليه السلام)
قال الامام الحسين (ع) لاصحابه يوم نزوله كربلاء:
الناس عبيد الدنيا، و الدين لعق" على السنتهم، يحوطونه مادرّت معائشهم، فاذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون. الى أن قال:
ألا ترون الى الحق لا يعمل به، و الى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربه، فاني لا أرى الموت إلا سعادة، و الحياة مع الظالمين الا بر ما.
قال الحسين (عليه السلام) للحر متمثلا بقول أخي الأوس لابن عمه:
سأمضي فما بالموت عار على الفتى * * * إذا ما نوى حقا و جاهد مسلما
اقدّم نفسي لا أريد بقاءها * * * لتلقى خميسا في النزال عرمرما
فإنم عشت لم أذمم و أن متّ لم ألم * * * كفى بك ذلا أن تعيش و ترغما
بدء المسير إلى العراق
(الثلاثاء ٨ ذو الحجة سنة ٦٠ ه)
قال تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [النساء: ١٠٠]
٦٤٨- محاورة الحسين (عليه السلام) مع رسل و الي مكة و قد جاؤوا يمنعونه من المسير:
(تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢١٧ ط أولى مصر)
(عن أبي مخنف) قال: لما خرج الحسين (عليه السلام) من مكة اعترضته رسل عمرو بن سعيد بن العاص، و عليهم يحيى بن سعيد. فقالوا له: انصرف، أين تذهب؟. فأبى عليهم و مضى. و تدافع الفريقان فاضطربوا بالسياط. ثم إن الحسين و أصحابه امتنعوا منهم امتناعا شديدا. و مضى الحسين (عليه السلام) على وجهه، فنادوه: يا حسين ألا تتقي اللّه؟. تخرج من الجماعة، و تفرّق بين هذه الأمة!. فتأوّل الحسين قول اللّه عزّ و جل