موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥١٤ - ٦٠٩- جبرئيل
و في كامل ابن الأثير، ج ٤ ص ١٦:
و لما خرج من عنده ابن الزبير قال الحسين لمن حضر عنده: إن هذا ليس شيء من الدنيا أحب إليه من أن أخرج من الحجاز، و قد علم أن الناس لا يعدلونه بي، فودّ أني خرجت حتّى يخلو له.
٦٠٧- نصيحة أبي محمّد الواقدي:
(لواعج الأشجان، ص ٦٥)
قال أبو محمّد الواقدي وزرارة بن خلج [ذكر ذلك في اللّه وف ص ٢٦]: لقينا الحسين بن علي (عليهما السلام) قبل أن يخرج إلى العراق، فأخبرناه ضعف الناس بالكوفة، و أن قلوبهم معه و سيوفهم عليه. فأومأ بيده نحو السماء، ففتحت أبواب السماء، و نزلت الملائكة عددا لا يحصيهم إلا اللّه عزّ و جل، فقال (عليه السلام): لو لا تقارب الأشياء و حبوط الأجر، لقاتلتهم بهؤلاء، و لكن أعلم يقينا أن من هناك مصرعي و هناك مصارع أصحابي، لا ينجو منهم إلا ولدي (علي) (عليه السلام).
٦٠٨- الحسين (عليه السلام) يرفض نصرة الملائكة، حتّى يحرز الشهادة::
(أسرار الشهادة للفاضل الدربندي، ص ٢٦٢)
عن زرارة بن صالح قال: لقينا الحسين بن علي (عليهما السلام) قبل أن يخرج إلى العراق بثلاث.
إلى أن قال: فأومأ بيده إلى السماء، ففتحت أبواب السماء و نزلت الملائكة عددا لا يحصيه إلا اللّه. فقال (عليه السلام): لو لا تقارب الأشياء و حبوط الأجر نقاتلهم بهؤلاء.
٦٠٩- جبرئيل (عليه السلام) يدعو إلى بيعة اللّه:
(المصدر السابق)
و من رواية ابن عباس قال: رأيت الحسين (عليه السلام) قبل أن يتوجه إلى العراق على باب الكعبة، و كفّ جبرئيل في كفه، و جبرئيل ينادي: هلمّوا إلى بيعة اللّه. فقال: إن أصحاب الحسين (عليه السلام) لم ينقصوا رجلا و لم يزيدوا رجلا، نعرفهم بأسمائهم قبل شهودهم.
و في هذا دلالة تامة على علوّ شأن من استشهدوا بين يدي الحسين (عليه السلام)، و أن منزلتهم أعلى من الشهداء الذين سبقوهم. و بيان ذلك أن هذا النحو من الدعوة المتمثلة في نداء جبرئيل و دعوته إلى البيعة، لم يتحقق في شأن دعوة نبي من