موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٩٤ - ٤٣٤- أعمال يزيد و معاوية كانت السبب الرئيسي لانقسام المسلمين و تفرق كلمتهم إلى يوم الدين
ترجمة سرجون الرومي
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ١٦٩)
سرجون: كاتب يزيد و أنيسه و صاحب سره. نصراني كان مولى لمعاوية.
و في كتاب (الإسلام و الحضارة العربية) لمحمد كرد علي، ج ٢
ص ١٥٨: كان سرجون بن منصور من نصارى الشام. استخدمه معاوية في مصالح الدولة. و كان أبوه منصور على المال في الشام من عهد هرقل قبل الفتح، ساعد المسلمين في قتال الروم.
و منصور بن سرجون كانت له خدمة في الدولة كأبيه. و كان عمر ابن الخطاب يمنع من خدمة النصارى إلا إذا أسلموا.
٤٣٤- أعمال يزيد و معاوية كانت السبب الرئيسي لانقسام المسلمين و تفرق كلمتهم إلى يوم الدين:
(منتخبات التواريخ، ج ١ ص ٨٧)
يقول محمّد أديب الحصني:
و من أشأم الوقائع التاريخية التي حدثت في عهد يزيد و أحدثت تبدلا عظيما في السياسة و تغيرا فاحشا في اجتماعات المسلمين: واقعة كربلاء المشهورة، التي دوّنها المؤرخون، و انتهت بقتل سيّد البيت العلوي المطهّر و رئيسه، الإمام الحسين ابن علي سيد الشهداء، و جماعة من سلالته و ذوي رحمه، أفظع قتل و أشنعه.
فهذه الدهماء و النازلة الشنعاء التي تسببت عن سوء سياسة يزيد، هي التي ضعضعت أركان الحكومة الإسلامية، و شوّشت أمر جامعة المسلمين، و أتمّت أدوار الانشقاق و الاضطراب، التي ابتدأت في عهد والديهما [يعني عليا و معاوية].
و كانت إحدى الأسباب في تفريق الكلمة و تشتيت الوحدة و انثلام الحصن. فإن المسلمين مالبثوا من ذلك العصر، و من جراء تلك الحادثة المشؤومة و التي قبلها، متفرقين طرائق و منقسمين شيعا، و خصوصا بعد ما ألبسوا المسألة صبغة دينية، شأنهم في جميع الحوادث التاريخية، التي حدثت في ذلك العصر و قبله و بعده بقليل.