موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٦٨ - ترجمة مروان بن الحكم و أبيه الحكم بن أبي العاص
بعدم تجاوب أهل المدينة معه. فعزله، و عيّن مكانه سعيد بن العاص، و هو جلف قاس، فأظهر الغلظة، و أخذهم بالعزم و الشدة. ثم قدم معاوية بنفسه إلى المدينة.
ترجمة مروان بن الحكم [و أبيه الحكم بن أبي العاص]
هو أبو الحكم، مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية.
قال الذهبي في (العبر في خبر من غبر) ج ١ ص ٧١:
و كان مروان كاتب السرّ لابن عمه عثمان، و بسببه جرى على عثمان ما جرى. و كان قصيرا، كبير الرأس و اللحية، دقيق الرقبة، أوقص، أحمر الوجه. يلقّب: خيط باطل، لدقّة عنقه. عاش ثلاثا و ستين سنة.
و قال البلاذري في (أنساب الأشراف) ج ٥ ص ١٢٥ طبعة أنيقة: و كان والده الحكم مغموصا عليه في إسلامه، و كان إظهاره الإسلام في يوم فتح مكة، فكان يمرّ خلف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فيخلج بأنفه و يغمز بعينيه، فبقي على ذلك التخليج و أصابته خبلة.
و كان الحكم يفشي أحاديث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فلعنه و سيّره إلى الطائف مع بنيه، و قال: لا يساكنّي. فلم يزالوا طرداء حتّى ردّهم عثمان، فكان ذلك مما نقم فيه عليه.
عن أبي هريرة (قال) قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «رأيت في النوم بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة «فأصبح كالمتغيّظ. فما رؤي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) مستجمعا ضاحكا بعد ذلك حتّى مات (راجع مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ١٧٣).
و قال البلاذري في (أنساب الأشراف): حدثنا روح بن عبد المؤمن المقري ... عن عمرو بن مرة الجهني، قال: استأذن الحكم بن أبي العاص على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: «ائذنوا له لعنة اللّه عليه، و على من يخرج من صلبه، إلا المؤمنين و قليل ما هم، يشرفون في الدنيا، و يتّضعون في الآخرة».