موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٦٥ - ٤٠٠- البيعة ليزيد
نكث بشروط صلحه مع الحسن (عليه السلام)، و لكنه لم يكشفها و لا عزم عليها إلا بعد وفاة الحسن (عليه السلام).
٣٩٨- اعتماد معاوية على داهيتين:
(خطط الشام لمحمد كرد علي، ج ١ ص ١٣٦)
و لما مات الحسن (عليه السلام) بعد أربعة أشهر من استيلائه على العراق، صفا الجو لمعاوية و بايع له الناس. فملك العراق و الحجاز و مصر، و أجمعت القلوب على مبايعته طوعا أو كرها. و كان ممن مالأ معاوية على تحقيق رغائبه عمرو بن العاص، قريبه و عامله على مصر، و المغيرة بن شعبة عامله على الكوفة. و هما الداهيتان اللتان يقول فيهما الحسن البصري: إنهما أفسدا هذه الأمة، لاحتيال الأول برفع المصاحف يوم صفين و تقرير التحكيم، و لأن الثاني كان من الداعين لأخذ البيعة ليزيد.
٣٩٩- المغيرة بن شعبة يشير على معاوية باستخلاف يزيد:
(تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص ٢٠٥)
قال الحسن البصري: أفسد أمر الناس اثنان: عمرو بن العاص، يوم أشار على معاوية برفع المصاحف فحملت، و نال من القراء، فحكمّ الخوارج، فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة.
و المغيرة بن شعبة، فإنه كان عامل معاوية على الكوفة، فكتب إليه معاوية: إذا قرأت كتابي فأقبل معزولا، فأبطأ عنه. فلما ورد عليه قال: ما أبطأ بك؟. قال:
أمر كنت أوطّئه و أهيّئه!. قال: و ما هو؟. قال: البيعة ليزيد من بعدك. قال: أوقد فعلت؟. قال: نعم. قال: ارجع إلى عملك!.
فلما خرج قال له أصحابه: ما وراءك؟. قال: وضعت رجل معاوية في غرز غيّ، لا يزال فيه إلى يوم القيامة.
قال الحسن البصري: فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم، و لو لا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة.
٤٠٠- البيعة ليزيد:
(العقد الفريد لابن عبد ربه، ج ٤ ص ٣٠٢)
روى أبو الحسن المدائني قال: لما مات زياد بن أبيه سنة ٥٣ ه، أظهر معاوية عهدا مفتعلا، فقرأه على الناس، فيه عقد الولاية ليزيد بعده ... فلم يزل يروّض الناس لبيعته سبع سنين ...