موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٢٥ - ٢١١- إخبار الحسين
مخنف بن سليم إلى علي (عليه السلام) عند توجهه إلى صفين. فأتيته بكربلاء، فوجدته يشير بيده و يقول: ههنا! فقال له رجل: و ما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: ثقل آل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) ينزل ههنا، فويل لهم منكم، و ويل لكم منهم!.
فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال (ويل لهم منكم) تقتلونهم، (و ويل لكم منهم) يدخلكم اللّه بقتلهم إلى النار.
٢١٠- حديث الإمام الحسن (عليه السلام) عن مصرع أخيه الحسين (عليه السلام):
(مناقب ابن شهراشوب، ج ٣ ص ٢٣٨ ط نجف)
روى الإمام الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: دخل الحسين على أخيه الحسن (عليهما السلام) يوما، فلما نظر إليه بكى. فقال له الحسن (عليه السلام): ما يبكيك يا أبا عبد اللّه؟ قال:
أبكي لما يصنع بك. فقال له الحسن (عليه السلام): إن الذي يؤتى إليّ سم يدس إلي فأقتل به [١] و لكن لا يوم كيومك يا أبا عبد اللّه. يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنهم من أمة جدك محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و ينتحلون بك الإسلام، فيجتمعون على قتلك و سفك دمك، و انتهاك حرمتك، و سبي ذراريك و نسائك، و انتهاب ثقلك، فعندها تحلّ ببني أمية اللعنة، و تمطر السماء دما ورمادا، و يبكي عليك كل شيء، حتى الوحوش في الفلوات، و الحيتان في البحار.
٢١١- إخبار الحسين (عليه السلام) بمقتله:
عن معاوية بن قرة قال: قال الحسين (عليه السلام): و اللّه ليعتدن عليّ كما اعتدت بنو اسرائيل في السبت.
قال: و أنبأنا علي بن محمد، عن جعفر بن سليمان الضبعي، (قال) قال الحسين (عليه السلام): و اللّه لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي، فإذا فعلوا ذلك سلط اللّه عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة.
[١] اللهوف على قتلى الطفوف، ص ١٤.