موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢١٩ - ٢٠٢- الإخبار بقتل الحسين
قال: و كان يوم أم سلمة، فنزل جبرئيل، فدخل على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الداخل، و قال لأم سلمة: لا تدعي أحدا أن يدخل علي.
فجاء الحسين (عليه السلام) فلما نظر إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في البيت أراد أن يدخل، فأخذته أم سلمة فاحتضنته و جعلت تناغيه و تسكته. فلما اشتد في البكاء خلت عنه. فدخل حتى جلس في حجر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). فقال جبرئيل للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم): إن أمتك ستقتل ابنك هذا. فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): يقتلونه و هم مؤمنون بي؟ قال: نعم يقتلونه. فتناول جبرئيل تربته فقال: مكان كذا و كذا.
فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قد احتضن حسينا، كاسف البال مهموما. فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه. فقالت: يا نبي اللّه، جعلت لك الفداء، إنك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبي، و أمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك، فجاء فخليت عنه. فلم يرد عليها.
فخرج إلى أصحابه و هم جلوس، فقال لهم: «إن أمتي يقتلون هذا» و في القوم أبو بكر و عمر، و كانا أجرأ القوم عليه. فقالا: يا نبي اللّه، يقتلونه و هم مؤمنون؟!.
قال: نعم. هذه تربته، فأراهم إياها.
٢٠١- إخبار النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بمقتل الحسين (عليه السلام) و أصحابه في عمورا:
(بحار الأنوار للمجلسي ج ٤٥ ص ... ط ٣)
عن جابر عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: قال الحسين (عليه السلام) لأصحابه قبل أن يقتل: إن رسول اللّه قال لي: «يا بني إنك ستساق إلى العراق، و هي أرض قد التقى بها النبيون و أوصياء النبيين، و هي أرض تدعى (عمورا). و انك تستشهد بها و يستشهد معك جماعة من أصحابك، لا يجدون ألم مس الحديد. و تلا: (قلنا:
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [الأنبياء: ٦٩]. يكون الحرب بردا و سلاما عليك و عليهم». فأبشروا فو اللّه لئن قتلونا فإنا نرد على نبينا.
٢٠٢- الإخبار بقتل الحسين (عليه السلام) قبل ولادته:
(دائرة المعارف لمحمد حسين الأعلمي ج ١٥ ص ١٨٠)
في الكافي و مرآة العقول (ج ١ ص ٢٩٣) عن الصادق (عليه السلام) أن جبرئيل نزل على محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال له: يا محمد إن اللّه (يقرئك السلام) و يبشرك بمولود يولد من فاطمة (عليها السلام) تقتله أمتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل، و على ربي السلام، لا حاجة