موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٧٩ - ١٤١- في الآيات النازلة في حق الحسين
و من الثابت أن الّذي ولد لستة أشهر، فكان حمله و رضاعه ثلاثون شهرا، هو الحسين (عليه السلام) و يحيى بن زكريا (عليه السلام).
يقول: فلو قال في الآية: (و أصلح لي ذريتي) لكانت ذريته كلهم أئمة، و لكنه قال وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي [الأحقاف: ١٥] أي بعضهم، و هم الأئمة الأطهار من نسل الحسين (عليه السلام).
٢- في بيان خروجه من المدينة، و هو قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ (٤٠) [الحج: ٣٩- ٤٠].
عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام) و جعفر و حمزة، و جرت في الحسين (عليه السلام) أيضا.
٣- في قلة أنصاره، و هو قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ [النساء: ٧٧]. و في هذا إشارة إلى ما عمل الحسن (عليه السلام) حين كفّ يده و صالح. فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [النساء: ٧٧] أي مع الحسين إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ [النساء: ٧٧]. و هذا إشارة إلى وقت خروج القائم (عليه السلام).
٤- في مجمل بيان شهادته و مكانه و حالاته (عليه السلام)، و هي قوله تعالى:
كهيعص (١) [مريم: ١]. و سوف نتناول شرح هذه الآية في الفصل القادم.
٥- فيما نودي من اللّه به عند قتله (عليه السلام)، و هي قوله تعالى:
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَ ادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠) [الفجر: ٢٧- ٣٠]. يقول الإمام الصادق (عليه السلام): يعني الحسين (عليه السلام)، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضيّة.
٦- في طلب ثأره في الرجعة، و هي قوله تعالى: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (٣٣) [الإسراء: ٣٣].
فالحسين (عليه السلام) قتل مظلوما، و وليه الّذي سيأخذ بثأره هو الحجة القائم (عليه السلام).
فَلا يُسْرِفْ فِي [الإسراء: ٣٣]: أي لا يقتل إلا من شرك في قتله.
٧- في الانتقام له يوم القيامة، و هي قوله تعالى: وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) [التكوير: ٨- ٩]. عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنها نزلت في الحسين (عليه السلام)،