موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٢ - عرض تاريخي مجمل لمصرع ابي عبد اللّه الحسين (ع)
الحضرمي، و اخذ سراويله بحر بن كعب، كما سلب قطيفته قيس بن الأشعث، و كانت من الخز، و استحوذ على عمامته أخنس بن مرثد الحضرمي، و سيطر على نعليه الأسود الأودي، و أخذ سيفه رجل من دارم، و مال الرعاع على الفرش، و الحلل، و الأبل، فانتهبوها كما نهبوا ثقاله و متاعه و سلبوا نساءه حتى كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فيؤخذ منها.
و علا الضجيج في ارض المعركة ان الحسين قد قتل فبلغ ذلك الضجيج مسمع رجل من انصار الحسين كان مثخنا بالجراح ذلكم هو البطل سويد ابن المطاع الذي قاتل طيلة يومه و وقع من شدة نزفه فتحركت في عروقه حمم الحياة، و تعاظمت أمامه النتائج، أيعيش و قد قتل الحسين، و ها هو يسمع الأراذل يهزجون بقتل الحسين، فتلمس سيفه فلم يعثر عليه، فقد سلبه الجناة، و ظل يفتش عن شيء يجاهد به، فوقعت يده على سكين له، فوثب وثبة بطل يزأر زئير الأسد، فذعر الجبناء فهاجمهم سويد بن المطاع فاوقع بهم طعنا ساعة من النهار، فتعاون عليه رجلان: عروة بن المطان الثعلبي، و زيد بن رقاد التغلبي، فهاجماه و قتلاه، و كان آخر من قتل من انصار الحسين في ذلك اليوم. و وجد بالحسين ثلاث و ثلاثون طعنة و اربع و ثلاثون ضربة غير الرمية، و كان عدة من قتل من اصحاب الحسين اثنين و سبعين رجلا و كان عمر الحسين يوم استشهد خمسا و خمسين سنة و قيل احدى و ستين و كان قتله يوم العاشر من المحرم سنة احدى و ستين من الهجرة بعد صلاة الظهر، و حمل رأسه الشريف الى عبيد اللّه بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي، و حميد بن مسلم الأزدي، و أمر عمر بن سعد برؤوس أصحاب الحسين و أهل بيته فقطعت و كانوا اثنين و سبعين رأسا، و سرّح بها مع شمر بن ذي الجوشن، و قيس بن الأشعث، و عمرو ابن الحجاج، و عروة بن قيس، ليقدموا بها على ابن زياد. و ذكر ثقاة