موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣ - نهر العلقمي
نراه في هذا الصدد هو أن نهر محدود هذا لم يكن إلا أحد الأنهر التي فتحت في زمن العرب على ضفتي نهر الفرات، و لعله كان يأخذ من الضفة اليمنى من الفرات أما نهر الملك حيث نجد آثارا لسدّ قديم على نهر الفرات في ذلك المكان، ثم يتصل بنهر كري سعده القديم في القسم الذي يمتد بين كربلاء و الكوفة، و يغلب على الظن أن نهر (محدود) هذا هو النهر نفسه الذي سمي باسم العلقمي و الذي ذكر قدامة (٨٨٠ م) أنه كان يأخذ من جنوب الأنبار ثم يجري في الاتجاه الجنوبي الغربي فيمر بكربلاء و يصب في الفرات في منطقة الكوفة، و قد جاء ذكر العلقمي أيضا في كتاب تواريخ السلجوقيين للاصفهاني حيث أيّد في هذا المصدر أن جدول العلقمي كان يمرّ بالمشهدين أي كربلاء و النجف و قد أجري تطهيره و ترميمه.. و يرجح أن آثار النهر القديم التي نشاهدها غربي مدينة المسيب الحالية تمثل بقايا نهر العلقمي المذكور» [١] .
قلت: الذي ورد في زبدة النصرة و نخبة العصرة، اختصار البنداري و الأصل لعماد الدين الاصفهاني خاصا بنهر العلقي هو قوله في حوادث سنة ٤٧٩ هـ: «و وصل عماد الدولة سرهنك ساوتكين الى واسط و منها الى النبيل في شهر رمضان وزار المشهدين الشريفين و أطلق بهما للأشراف مالا جزيلا و أسقط خفارة الحاج و حفر العلقميّ و كان خرابا دهرا» [٢] .
و قال ابن الفوطيّ في ترجمته و سماه «أبا نصر ساوتكين سرهنك» :
«ذكره ابن الهمداني في تاريخه و قال: و في شوال سنة ست و سبعين
[١] وادي الفرات و مشروع بحيرة الحبانية «ص ٣٥-٦» .
[٢] زبدة النصرة «ص ٧١-٢ طبعة القاهرة» .