موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٤ - طلائع بن رزيك (الملك الصالح)
لهفي على عصب بالطفّ ظامية # نالت من القتل فيهم أعظم المحن [١]
*
يا راكبا قطع القرينا # بالعيس اذ تشكو البرينا
بلّغ رسالة مؤمن # تسعد بها دنيا و دينا
في كربلاء ثوى ابن # بنت رسول رب العالمينا
قف بالضريح و ناده # يا غاية المتوسّلينا... [٢]
*
يا بقعة بالطفّ حشو # ترابها دنيا و دين
اضحت كأصداف يصادف # عندها الدرّ الثمين... [٣]
و قال هذه القصيدة عندما أمر في وزارته ان يستعمل في طراز خاص برسم كسوة المشهدين الشريفين العلوي و الحسيني من الستور الدبيقي [٤] لابواب الحرمين و عرضها هناك و قد أرصد من أمواله مبالغ طائلة لهذا الغرض و تحرّى فيها أن تكون الستور في غاية الحياكة و الابداع مع تطريز آيات قرآنية حولها، فلمّا تمّ عملها أرسلها مع نفر من خدمه و عبيده و جعل فيها قصيدة ذكر فيها عمله الذي تفرّد بشرفه و فخره و فاز دون ملوك الاسلام بجزيل ذخره و جميل ذكره:
هل الوجد إلاّ زفرة و أنين # أم الشوق إلاّ صبوة و حنين؟
و منها:
اذا عنّ لي تذكار سكان كربلا # فما لفؤادي في الضلوع سكون
[١] ديوان طلائع بن رزيك ص ١٤٧.
[٢] ديوان طلائع ص: ١٥٠-١٥١.
[٣] ديوان طلائع ص: ١٥٩.
[٤] وردت خطأ (الديبقي) .
غ