موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٧ - سنة ١٢٥٨ ه
و تكفلوا له بزيادة الإيراد، فارتحل عنهم، و كان ذلك الوزير لا يبالي بعصيانهم، و مرامه الدراهم، و قد ادّوا له سبعين ألف قران، (المثل اثنين) عما يؤدونه إلى داود باشا، فرضي و تركهم.
اسكن السيد كاظم الرشتي المتوفى عام ١٢٥٩ ه
و هذا الوزير محمد نجيب باشا حاصرها ثلاثة و عشرين يوما و يوم الجمعة التالي في الثاني من عيد الأضحى جاء البشير إلى بغداد بفتحها عنوة (مبينا) صورة الفتح. و كان قد تولى أمر العساكر فريق النظام كرد محمد باشا و بدأ يرمي الأطواب (المدافع) من جهة واحدة. فلم يستقر أحد يقابل الاطواب إلى ان ثلم ثلمة من سور البلد (من محلة باب النجف) و دخل العسكر من تلك الثلمة. فانهزم البرطازية عسكر البلد و خرجوا منه. و شرذمة قليلة و أكثرها من أهل البلد دخلت حضرة العباس و بدأوا يرامون العساكر السلطانية. فوقف العساكر النظامية أمامهم، و رموهم دفعات بالتفك (البنادق) فتساقط أكثر الذين في الحضرة من الباغين من سكنة البلد و فقراء الناس، و نهب الجيش البلد مقدار أربع ساعات، و نادى منادي الأمان، و التجأ أكثر الناس إلى بيت السيد كاظم الرشتي المجتهد العالم المخالف لأصول مذهب الشيعة [١] و لقب مذهبه؛ بـ (الكشفي)
[١] صحيح ان بين الأصولية و الشيخية بعض الاختلاف و الفروق في الآراء، و لكن هذا الاختلاف لا يجعل الشيخية غير شيعة كما قد يفهم القارىء من عبارة هذا الكتاب و ان اقتصار-