موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٤ - سنة ١٢١٦ ه
الأموال و السلاح و اللباس و الفرش و الذهب و الفضة و المصاحف الثمينة، و غير ذلك مما يعجز عنه الحصر. و لم يلبثوا فيها إلاّ ضحوة، و خرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال، و قتل من أهلها نحو ألفي رجل.
ثم ان سعودا ارتحل منها على الماء المعروف بالابيض فجمع الغنائم، و عزل أخماسها و قسم باقيها بين جيشه غنيمة للراجل سهم، و للفارس سهمان. ثم ارتحل قافلا إلى وطنه» .
و في مطالع السعود: «... صبح أرض كربلاء تسوّر سور البلدة؛ التي فيها مدفن الحسين (رض) .. فقتل عددا جما، و جمع من المال جمعا لما.
و أجرى دم القتلى في الزقاق... ثم ثنى عنان العود إلى نجد... »
و لما وصل خبر ذلك الى علي باشا توجه نحوهم بقصد الانتقام، و لكنهم بعد أن حصلوا على الغنائم تركوا البلد، و ذهبوا إلى الأخيضر. و ان الباشا لبعض المقاصد، توقف في الحلة بضعة أيام. و عندئذ وصل سليم بك-صهر الوزير-متسلم البصرة المعزول بصحبة (عثمان طوبال أسهير) فورد المنزل المذكور، و تحرك من هناك فنزل الهندية، و صار يراقب جميع الأنحاء...
و لبث علي باشا في الهندية شهرين و نصف شهر. و بناء على أمر الوزير أبقى بيارق الخيالة في ذي الكفل (ع) و العقيليين في كربلا.. و أبقى في النجف عسكر الموصل مع مقدار من العقيليين. و بنى لكربلاء سورا منيعا، و اتخذ للحلة خندقا صعب الاجتياز. [١]
[١] تاريخ العراق بين اختلالين ج ٦ ص ١٤٤-١٤٥.