موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٩ - سنة ١٣ ه
الكامل في التاريخ
سنة ١٣ ه
لم يبق الاّ غلام يدعى يزدجرد؛ من ولد شهريار بن كسرى و أمّه من اهل بادوريا. فأرسلوا إليها، و طلبوه منها-و كانت قد أنزلته ايام شيرى..
حين جمعهن فقتل الذكور، و أرسلته إلى أخواله. فلما سألوها عنه، دلتهم عليه-فجاؤا به، فملكوه-و هو ابن اخدى و عشرين سنة. و اجتمعوا عليه فاطمت فارس و استوثقوا، و تبارى المرازبة في طاعته و معونته؛ فسمّي الجنود لكل مسلحة و ثغر، فسمي جند الحيرة، و الأبلة، و الأنبار، و غير ذلك.
و بلغ ذلك من أمرهم المثنىّ و المسلمين، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب بما ينتظرون من أهل السواد، فلم يصل الكتاب الى عمر، حتى كفر اهل السواد من كان له عهد و من لم يكن له عهد. فخرج المثنى حتى نزل بذي قار و نزل الناس بالطف في عسكر واحد [١] .
[١] الكامل في التاريخ «طبعة اروبا» ج ٢ ص ٣٤٥، و تراجع تأريخ الرسل و الملوك «طبعة اروبا» القسم الأول ص ٢٢١٠.