موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٦ - عرض تاريخي مجمل لمصرع ابي عبد اللّه الحسين (ع)
خمس سنين ثم عدونا على ابنه و هو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية.
و ابن سمية الزانية، ضلال يالك من ضلال!» فلما قال شبث ذلك، دعا عمر بن سعد الحصين بن نمير، فبعث مع المجففة و خمسمائة من المرامية فلما دنوا من الحسين و اصحابه، رشقوهم بالنبل فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم و صاروا رجالة كلهم، و قاتل الحر بن يزيد راجلا قتالا شديدا، فقاتلوهم الى أن انتصف النهار أشد قتال و لم يتمكنوا من اتيانهم إلا من وجه واحد، لاجتماع مضاربهم، فلما رأى ذلك عمر بن سعد، ارسل رجالا يقوضون البيوت عن أيمانهم و شمائلهم ليحيطوا بهم، فكان النفر من اصحاب الحسين الثلاثة و الأربعة يتخللون البيوت فيقتلون الرجل و هو يقوض و ينهب و يرمونه من قريب أو يعقرونه فأمر بها عمر بن سعد فأحرقت، فقال لهم الأمام الحسين (ع) دعوهم فليحرقوها، فانهم اذا أحرقوها لا يستطيعون ان يجوزوا اليكم منها فكان كذلك.
و مشت امرأة عبد اللّه بن عمير الكلبي الى زوجها الذي استشهد في المعركة، و جلست عند رأسه تمسح التراب عن وجهه و تقول: هنيئا لك الجنة، فلمحها شمر بن ذي الجوشن و امتلأ قلبه غيظا، فأمر غلاما اسمه رستم بأن يضرب رأسها بالعمود، فنفذ رغبة القائد الأهوج، فضربها بالعمود فشدخ رأسها فماتت مكانها.
و حمل شمر حتى بلغ فسطاط الحسين و نادى عليّ بالنار حتى احرق هذا البيت على أهله فصاحت النساء و خرجن و صاح به الحسين (ع) انت تحرق بيتي على اهلي احرقك اللّه بالنار، فقال حميد بن مسلم، لشمر:
ان هذا لا يصلح، تعذب بعذاب اللّه و تقتل الولدان و النساء، و اللّه ان في قتل الرجال لما يرضى به أميرك، فلم يقبل منه، فجاءه شبث بن ربعى