موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥٢ - بعد الثورة
ألفها النقيب ليسهل أمر التهدئة في البلاد الى أن تقدم العشائر خضوعها و تحل القضايا السياسية الأخرى. على ان المندوب السامي (كوكس) وافق على اقتراح المجلس في ٩ تشرين الثاني ١٩٢٠ باطلاق سراح ستة عشر مبعدا من المبعدين السياسيين الذين كانوا قد سفروا الى هنجام على عهد الادارة السّابقة لقاء ضمانات معقولة. و لا شك ان هؤلاء كان بينهم عدد من الكربلائيين و حينما تألفت الحكومة الموقتة برآسة نقيب الأشراف السيد عبد الرحمن الكيلاني لم يكن بينها و لا وزير شيعي واحد (مع وجود وزير يهودي مهم هو ساسون حسقيل) ، فشعر المندوب السامي بأن ذلك لا يسهل مهمته في تهدئة الفرات الأوسط و المدن المقدسة على ما يروي المستر آيرلاند.
و لهذا وجد ضرورة للتصلب أمام مجلس الوزراء في تعيين الموظفين الشيعة في الأماكن التي يكثر وجودهم فيها على الأقل.
«و بعد تقنيعات لا يستهان بها وجد مكان اسكن السيد محمد مهدي الطباطبائي اول وزير معارف في الحكومة العراقية في مجلس الوزراء لوزير شيعي، فنيطت وزارة التربية بالسيد محمد مهدي الطباطبائي الكربلائي. » [١] و بذلك يكون اول وزير استوزر من الشيعة في العراق، وزير من هذه المدينة المقدسة.
و إتماما لمشروع تشكيل نوع من أنواع الحكم الوطني في العراق قررت
[١] آيرلاند، الص ٢٣٢ من الترجمة العربية.