موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٤ - كربلاء تمهد للثورة العراقية
الواضح ان الوضع قد أصبح لا يعوزه غير الشرارة لاشعال نار الثورة العارمة.
أما المس بيل فتكاد تؤيد ما جاء به آيرلاند في هذا الشأن لكنها تختلف عنه في الاسلوب الذي تتوخى منه الدس و الحط من شأن المشتغلين في الحركة الوطنية بطبيعة الحال. فهي تقول [١] : «.. و هناك أعلن خطيب له اتصال برجال بغداد ان البريطانيين سيجلون عن البلاد في عيد الفطر، كما نشرت معلومات مماثلة بين القبائل التي طلب اليها التعجيل باعلان الثورة و النهب (؟) و اتبعت في كربلا نفس الأساليب التعبوية مقرونة بالمساعي المضنية التي كانت تبذل من أجل الحصول على التواقيع للميثاق الذي ارتبطت به جميع العشائر العراقية و تعهدت بالوقوف صفا واحدا لنيل حقوقها. و كان الوضع يزداد حراجة بسرعة، و في ٢٢ حزيران أوقف المرزا محمد رضا بن المجتهد الأكبر مع تسعة من أتباعه و أعوانه، بعد أن أوقف في الحلة قبل بضعة أيام ستة من الشخصيات غير البارزة.. و كان معظم العلماء قد رفضوا الاشتراك مع المرزا محمد رضا في الحملة التي وضع خطتها [٢] . و قد تسلمنا بعضا من كتب الاحتجاج أو التوسط له منهم، لكنه أطلق سراحه بتوسط الحكومة الايرانية بعد ان قضى حوالي الشهر في المعتقل و سمح له بالسفر الى ايران.
و من المهم ان نذكر هنا ان المرزا محمد رضا قد ورد اسمه مذكورا في برقية صدرت من البولشفيك في رشت بأنه كان «يشتغل للدعوة البولشفية في كربلا» [٣] . و المعروف في المراجع العربية ان الذين اعتقلوا مع الميرزا
[١] الص ١٥٨ (فصول من... ) .
[٢] و هذا الخبر هو الآخر عار عن الصحة على ما نعلم. الخليلي
[٣] و الثابت ان الميرزا محمد رضا الشيرازي كان من اعدى اعدء البولشفية فقد كانت تربطنا به روابط جعلتنا و اثقين من معرفته معرفة كاملة، و اذا حصل ما يدل على تأييد البولشفيك له فليس ذلك اكثر من تأييد الشيوعيين لكل ثورة تقوم في وجه الانكليز بصرف النظر عن الثوار الخليلي