موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٠ - كربلاء تمهد للثورة العراقية
يوم ٩ آذار طلب الى شيوخ جميع القبائل الفراتية ان توقع على وثيقة يطلب فيها منه ان يتوجه لتسلم مملكته. و المعتقد ان عريضة بهذا المعنى بعثت اليه من الشامية بالفعل. و حينما بلغت حركة بغداد الوطنية أشدها تضاعفت جهود الوطنيين في كربلا. فوصلت إلى القبائل و سكان المدن كتب لا يحصى عددها تحمل تواقيع المرزا محمد تقي، مفادها ان الوقت قد حان للقيام بحركة متناسقة واحدة تسير بموجب خطوط دستورية من أجل تشكيل حكومة مسلمة، و تدعوهم الى ارسال ممثلين عنهم في بغداد. و لذلك لم يكن يخلو الوضع من عوامل مهيجة تدعو إلى الثورة، لأن شيوخ منطقة الحلة البارزين كذلك صمدوا تجاه هذه التحريكات لكنهم أعربوا عن تخوفهم الشديد من ان الحالة اذا قدر لها ان تستمر على ما كانت عليه فلن يكون بوسعهم السيطرة على قبائلهم.
هذا و قد وجدت من المناسب ان أدرج فيما يأتي نص الكتاب الذي و زعت نسخه بعدد لا يحصى على ما تقول المس بيل نفسها:
الى إخواننا العراقيين
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. اما بعد فان إخوانكم في بغداد و الكاظمية و كربلا و النجف، و غيرها من أنحاء العراق قد اتفقوا فيما بينهم على الاجتماع و القيام بمظاهرات سلمية. و قد قامت جماعة كبيرة بتلك المظاهرات، مع المحافظة على الأمن طالبين حقوقهم المشروعة المنتجة لاستقلال العراق إن شاء اللّه بحكومة إسلامية. و ذلك بأن يرسل كل قطر أو ناحية الى عاصمة العراق وفدا للمطالبة بحقه متفقا مع الذين سيتوجهون من أنحاء العراق عن قريب إلى بغداد. فالواجب عليكم بل على جميع المسلمين الاتفاق مع إخوانكم على هذا المبدأ الشريف، و إياكم و الاخلال بالأمن و التخالف و التشاجر