موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٣ - الاستفتاء العام
و أراه مكتبته الأخرى بفخر و اعتزاز. لكنه اعتذر عن تصويره بصورة غير مباشرة، بل قدم له نسخة جاهزة من تصويره بعد ان كتب عليها صيغة الاهداء بنفسه. و قد لاحظ السر رونالد ان بيت العلامة المازندراني مثل غيره من البيوت الأخرى كان يخلو من الكراسي، و ان الجميع كانوا يجلسون على الأرض و يتكئون بالحائط. هذا و قد ردت الزيارات له حتى من قبل المازندراني نفسه على ما يقول. و هو يذكر بالمناسبة ان الشيخ العلامة حينما يدخل لزيارة بيت من البيوت يكرر قوله «يا اللّه» بصوت مرتفع ثماني مرات قبل ان يصعد السلم ليشعر النساء بأنه قد حضر فيتوارين عن الأنظار ان وجدت واحدة منهن [١] .
ثم زار المدرسة الإيرانية في كربلا فرأى الطلاب الصغار فيها يضعون أنواع العمائم فوق رؤوسهم، و منها العمائم الخضر (السيديات) على ما يقول، و بعد ان صوّر المناظر فيها عاد إلى منزله في بستان كمونة. و بعد أن تناول طعام الغداء مع جماعته غادر كربلا الى النجف، و هو يقول انه رأى خارج البلدة من جهة الغرب أربع قباب شذرية اللون، و من بينها قبة الحر [٢] .
الاستفتاء العام
و كانت هذه الفترة قد أعقبتها تطورات خطيرة في أحوال العراق و السياسة العالمية. فقد انتهت الحرب ما بين الدولة العثمانية و بريطانيا العظمى، و أعلنت
[١] لا صحة لتحديد الاستغاثة باسم (اللّه) ثماني مرات او اكثر او اقل، و كل ما في الأمر ان مقتضيات العادة ان يستغيث الداخل للدار بقصد التنبيه و قد يكون الاكتفاء بمرة واحدة الخليلي
[٢] الص ٢٢٧-٢٣١ المرجع الاخير.