موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٧ - زيارة جون بيترز لكربلاء
و الشدة!!و يقول كذلك ان الحسين قتل من قبل جنود (معاوية) المنافس له على الخلافة!!و ان الجامع الكبير او المشهد الحسيني يوجد في داخله ضريح آخر يقال أنه لاخيه (الحسن) !!الذي هو مدفون في الحقيقة في البقيع في المدينة. و لا شك ان مثل هذا الخلط و الخبط قد اعتمد فيه على أقوال خادمه الأرمني نوريان!!
ثم يذكر ان كربلا تقع على حافة السهل الرسوبي الخصب الذي يتصل بهضبة الجزيرة العربية. و يبلغ عدد نفوسها حوالي ستين ألف نسمة، و يبدو انها بلدة مزدهرة. اما القسم الجديد منها الذي انشىء خارج السور القديم ففيه شوارع واسعة و أرصفة منتظمة بحيث تبدو و لها مظهر أوربي حديث.
و مع أن اسوارها مهدمة قديمة فان أبوابها كانت لا تزال قائمة تجبى فيها المكوس و رسوم الدخولية.
و مما يذكره كذلك أنهم صادفوا في كربلا موجة حر شديدة من موجات منتصف الصيف بحيث بلغت درجة الحرارة فيها ١١٠ الى ١٢٠ درجة فهر نهايتية في الظل. و لم يستطيعوا مغادرة كربلا و الفرار من حرها لأن شاؤول الصراف الذي يدبر شؤونه المالية في الحلة لم يستطع تحويل المبالغ اللازمة له بالسرعة المطلوبة منذ أن فارقه في النجف من قبل. و هو يقول انه نظرا لشدة الحرارة كانت تعلق على الشبابيك في البيوت العامرة طبقات من العاقول المنقع بالماء، لكن الليالي كانت طيبة بالنسبة له.
و يذكر بيترز بالنسبة لتحويل المبالغ في تلك الأيام انه حينما كان في السماوة صرف جميع ما عنده من مال، و لما كانت السماوة تخلو من وجود اليهود فيها فانه لم يستطع الحصول على المبالغ التي كان بأمس الحاجة لها، لان كل مكان يخلو من اليهود كان يتعذر تحويل المبالغ أو صرف الحوالات