موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٢ - كربلا في بداية عهدها
روحانيته، فاجتذبتهم أهميته الفريدة في بابها. و قد كان لا بد لهذا البلد الفذ في وضعه و ماهيته من ان تخلده الكتب الغربية و الشرقية على السواء، و يستقصي أخباره مشاهير العلماء و المؤلفين. و لذلك سأحاول في بحثي هذا أن أجمع أهم ما كتب من هذا القبيل، مما ينطوي على الطرافة و الأهمية التاريخية في الوقت نفسه، و يدل على ان واقعة الطف التي نشأت عنها كربلا في وضعها هذا لم تكن في الحقيقة سوى مأساة انسانية عامة لا يقتصر الاهتمام بها على المسلمين و العرب وحدهم.
كربلا في بداية عهدها
ان أول ما تجب الإشارة اليه في هذا الشأن هو ما ورد عن كربلا في (دائرة المعارف الإسلامية) [١] التي تلخص الخلاصة الواردة فيها أهم ما يختص بها و بالحير الحسيني المقدس في مختلف العصور و الأدوار. و لا شك ان ما جاء في هذه الخلاصة يستند على المراجع العربية في الدرجة الأولى، مثل كتابات البلاذري، و المقدسي، و الاصطخري، و الطبري، و ياقوت، و المستوفي، و غيرهم. لكنه يستند إضافة الى ذلك، على ما كتبه الغربيون انفسهم من تحقيق خاص بهم كالمستشرق الالماني المعروف نولدكه في كتابه [٢] بالألمانية عن كربلا و مشهد الحسين عليه السلام، و المستشرق البحاثة لسترانج صاحب (بلدان الخلافة الشرقية) [٣] و غيرهما.
و تبدأ هذه الخلاصة بالأشارة الى ان كربلا تقع في جنوب غربي بغداد على حافة البادية، في موقع يقابل قصر ابن هبيرة. ثم تشير الى ان اسم كربلا
[١]
Gible,H. A. R. d Kramers,g. H. -Shorter Encye lopedia of Islam,
Leiden of London,١٦٩١.
[٢]
Noldeke,A-Das Heiligtum A Husains Zu Kerbala,Berlin ٩٠٩١
[٣]
Le Strange,G. -The Lands of Eastern Khaliphate,London ٠٣٩١.