موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٦ - ابو فراس الحمداني و كربلاء
قام النبي بها «يوم الغدير» لهم # و اللّه يشهد و الاملاك و الامم
ثم ادعاها «بنو العباس» ارثهم # و ما لهم قدم فيها و لا قدم
أأنتمو آله فيما ترون و في # اظفاركم من بنيه الطاهرين دم؟
يا عصبة شقيت، من بعد ما سعدت، # و معشرا هلكوا من بعدما سلموا
لبئس ما لقيت منهم و ان بليت # بجانب «الطفّ» تلك الاعظم الرمم
و البيتان الاخيران يشيران الى حادثة امر المتوكل عام ٢٣٦ هـ بهدم قبر الحسين كما في الطبري، و مروج الذهب، و الفخري-و الطفّ في ياقوت:
٣-٥٣٩ واقع غربيّ الكوفة حيث كربلاء.
و الذي دفع ابا فراس الى نظم هذه القصيدة ان محمد بن سكّرة الهاشمي كان عمل قصيدة يفاخر فيها ولد ابي طالب و ينتقص ولد عليّ و يذكر فيها التحامل عليهم و اولها:
بني عليّ!دعوا مقالتكم # لا ينقض الدرّ وضع من وضعه
فلم يجبه ابو فراس تنزّها عن مناقضته، لسفاهة شعره، و قال في أهل البيت-عليهم السلام-القصيدة التي اوردنا ابياتا منها في اعلاه [١] .
[١] سامي الدهان: ديوان ابي فراس الحمداني، الجزء الثاني، القسم الثالث، بيروت، ١٣٦٣ هـ-١٩٤٤ م ص ٣٤٧-٣٥٦.