موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٤ - فيليب حتي و كربلاء
ذهبا معه الى دمشق (ابن حجر، جـ ٢ ص ١٧) و دفن مع الجسم في كربلاء.
و قد اوجد المسلمون الشيعة احياء لذكرى استشهاد الحسين مراعاة مراسيم الحزن في العشرة الاولى من محرم الحرام سنويا و وضعوا مسرحية عاطفية دينية تؤكد صراعه «البطولي» و آلامه و هذه المسرحية الدينية السنوية تمثل في فصلين يعرف الاول بـ «عاشوراء» (اليوم العاشر) يمثل في الكاظمية (على مقربة من بغداد) إحياء لذكرى المعركة و الفصل الثاني بعد العاشر من محرم باربعين يوما في كربلاء و عنوانه: «مرد الرأس» .
لقد برهن دم الحسين اكثر من دم ابيه على انه الاساس الذي تقوم عليه العقيدة الشيعية فقد ولد التشيع في العاشر من محرم و منذ ذلك الوقت فصاعدا اصبحت الامامة في سلالة عليّ مبدأ عقائديا في المذهب الشيعي كرسالة محمد في الاسلام.
و قد منح (يوم كربلاء) الشيعة شعارا في المعارك يتلخص في الثأر من أجل الحسين، و قد برهنت الايام فيما بعد على انه احد العوامل التي قوضت اسس الدولة الاموية.
اما في الصفحة ٤٤٠ فيشير إلى المتوكل و يقول: «و سرعان ما جاء المتوكل الذي استأنف سنة ٨٥٠ م عادة اضطهاد الشيعة القديمة فقد هدم ضريح عليّ في النجف و الضريح الأكثر قداسة في كربلاء و هو ضريح الحسين [١] فأكتسب بذلك كراهية الشيعة الابدية.
[١] الفخري: ص ٣٢٥ و المسعودي، ٧/٣٠٢-٣٠٣.