موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٩ - كربلاء في المراجع الاستشراقية تاريخ العرب الأدبي رينولد نكلسن
الاموية، يعتبرون الحسين (ع) شهيدا و يزيد قاتله... و المسألة بالنسبة للمسلمين تقرره علاقة الامويين بالاسلام، فلا يمكنهم و قد خرقوا قوانينه و سخروا من مثله العليا، ان يكونوا غير طغاة و ما دامو طغاة فلا يحق لهم قتل المؤمنين الذين يشقون عصا الطاعة في وجه سلطتهم الغاصبة!و عند التمحيص نجد ان ما يسمى بحكم التاريخ هو حكم الدين، و قضاء الاسلام الالهي، و على هذا الاساس فان الامويين قد ادينوا بحق [١] .
و كان للامويين بالتأكيد سبب قوي لندمهم على يوم كربلاء، فقد منح الشيعة صرخة التجمع الا و هي: «الثأر للحسين!» -تلك الصرخة التي تلقفتها جميع الجهات. [٢]
و اصبحت كربلاء بالنسبة للشيعة ما كانت عليه النهروان بالنسبة للخوارج [٣] و قد ذكرها الشاعر كثير عزة المتوفى سنة ١٠٥ هـ-٧٢٣ م بقوله (من الوافر) :
ألا إن الأئمة من قريش # ولاة الحق أربعة سواء
عليّ و الثلاثة من بنيه # هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط ايمان وبر # و سبط غيّبته كربلاء
و سبط لا تراه العين حتى # يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيّب لا يرى عنهم زمانا # برضوى عنده عسل و ماء [٤]
[١] نكلسن: تاريخ العرب الادبي، ص ١٩٦-١٩٧.
[٢] نفسه، ص ١٩٨
[٣] نفسه، ص ٢٠٨
[٤] نفسه، ٢١٦-الاغاني (طبعة دار الكتب) جـ ٨ ص ١٤-١٥؛ ٨/٣٢ ص ١٧ و ما (طبعة بولاق) و الثلاثة من ابناء علي هم الحسن و الحسين و محمد بن الحنفية.
غ