موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧ - معنى كربلاء
ناس من أصحابه و أخذ ناس على [١] شاطىء الماء، فكنت ممن أخذ مع عليّ حتى توسط الصحراء، فقال الناس: يا أمير المؤمنين إنا نخاف العطش، قال: إن اللّه سيسقيكم، و راهب قريب منا، فجاء عليّ الى مكانه فقال: احفروا هاهنا فحفرنا، و كنت فيمن حفر، حتى نزلنا-يعني عرض لنا حجر-فقال علي: ارفعوا هذا الحجر، فأعانونا عليه حتى رفعناه، فاذا عين باردة طيبة، فشربنا ثم سرنا ليلا او نحو ذلك، فعطشنا فقال بعض القوم: لو رجعنا فشربنا. فرجع ناس و كنت فيمن رجع، فالتمسناها فلم نقدر عليها، فأتينا الراهب فقلنا: أين العين التي ها هنا؟ قال: أيّة عين؟قلنا [٢] : التي شربنا منها و استقينا و التمسناها فلم نقدر عليها. فقال الراهب: لا يستخرجها إلاّ نبي أو وصيّ. ثم ذكر الخطيب بسنده إلى إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أن «أبا سعيد التيميّ متروك الحديث و غير ثقة» [٣] .
و المهمّ من هذا الحديث أن الامام عليا-ع-مرّ بكربلاء و لجّج في الصحراء قبل سنة أربعين الهجرية، و لم يذكر أحد من المؤرخين إنشاء مدينة باسم كربلاء في أثناء تلك السنين الأربعين، و هذا مرادنا بقولنا إنها غير إسلامية، و قد أشرنا الى مثل هذا المعنى آنفا. و هذا الخبر نقلناه لتأييده و تأكيده [٤] .
[١] أي ساروا من جهته و على موازاته.
[٢] في الأصل (قال) و هو و هم من المحدث او الناسخ.
[٣] تأريخ بغداد (١٢: ٣٠٥-٣٠٦) .
[٤] و قد اطلق اسم كربلاء على غير موقع واحد قديم مما يدل على ان اسم كربلاء كان قديما و قبل الفتح الاسلامي و كانت تسمى بـ (كاربالا) على ما روى السيد عبد الحسين آل طعمة منقولا عن (الذريعة) -