موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٨ - رحلات عبد الوهاب عزام
نهر الحسينية:
و من الفرات يشتق نهر يذهب إلى كربلا؛ يقال له (نهر الحسينية) .
و في كربلا، و لمسافة أربعة فراسخ بساتين، تمرها مشهور بالجودة. [١]
رحلات عبد الوهاب عزام
أصبحنا يوم الثلاثاء نتجهز للسفر إلى كربلاء-و معنا الأخ النجيب السيد عزيز سامي المفتش بوزارة المعارف-عبرنا دجلة خارجين من بغداد-و الساعة عشر من الصباح-و سرنا إلى الجنوب؛ فمررنا بقرية اسمها المحمودية ثم أخرى تسمى السكندرية، ثم ملنا قليلا إلى الغرب حتى بلغنا المسيّب على شاطىء الفرات-و الساعة اثنتا عشرة.
و في المسيب، قابلنا من بها من رجال التعليم فساروا معنا إلى الهندية، حيث القناطر، التي تسمى (سدة الهندية) ؛ قناطر على الفرات لحبس المياه و توفيرها للري. و هي شاهدة بما يبلغه العراق من الخصب و الرفاه حين تقام أمثالها في مواضع الحاجة من دجلة و الفرات.
فهناك يتشعب من الفرات أربع شعب عظيمة، اثنتان في الغرب إحداهما نهر الحلة، و اثنتان في الغرب إحداهما نهر كربلاء.
عبرنا الفرات على قنطرة الهندية ميمين كربلاء. فاتجهنا نحو الشمال الغربي-و الساعة واحدة-مؤملين أن نبلغ غايتنا بعد نصف ساعة. و قد تحول الأوحال دون الآمال!
[١] رحلة المنشىء ص ٩٧.