موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٦ - نزهة الجليس و منية الأديب الأنيس
و لا تلتفت إلى قول ابن اياس [١] في نشق الأزهار [٢] ؛ بأنهم من البخلاء الأشرار؛ فلله خرق العادة، فانهم فوق ما أصف و زيادة:
هينون لينون أيسار ذوو كرم # سواس مكرمة أبناء أيسار
ان يسألوا الحق يعطوه و ان خبروا # في الجهد أدرك منهم طيب أخبار
لا ينطقون عن الفحشاء ان نطقوا # و لا يمارون إن ماروا باكثار
فيهم و منهم يعد المجد متلدا # و لا يعد ثنا خزي و لا عار
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم # مثل النجوم التي يسري بها الساري
و اجتمعت بالرئيس المعظم، و العظيم المفخم، ذي الشرف الباذخ و الفخر الوضاح، مولانا السيد حسين الكليدار [٣] ؛ يعني «حامل المفتاح» .
و بأخيه الشهم النجيب الكريم، النبيل العظيم؛ مولانا السيد مرتضى (حماه اللّه تعالى من حوادث القضا) . و بالعالم العلامة، الحبر النحرير الرحلة الفهامه، ذي الوصف الجميل و الذكر الحسن، مولانا الفاضل الملا أبو الحسن. فجمع بيني و بين الأمير المظفر، الشجاع الغضنفر، البحر الغطمطم، الأسد الغشمشم، بحر الاحسان و معدن الكرم؛ الأمير حسين اوغلي بيك ايشك اغاسي باشي حرم سلطان العجم. و كان قد استأذن من السلطان في ذلك العام، أن يسير إلى العراق لزيارة الأئمة أعلام الهدى و مصابيح الظلام.
[١] هو محمد بن أحمد بن اياس؛ المؤرخ، المتوفى سنة ٩٣٠ هـ.
[٢] كتاب نشق الأزهار في عجائب الأمصار؛ لابن اياس المذكور.
[٣] لفظ فارسي؛ أصله «كليد دار» ؛ و هو الخازن و رئيس السدنة.