موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١ - معنى كربلاء
ذكرها بعض العرب الذين رافقوا خالد بن الوليد القائد العربي المشهور في غزوته لغربي العراق سنة ١٢ هجرية ٦٣٤ م. قال ياقوت الحموي: «و نزل خالد عند فتحه الحيرة كربلاء فشكا إليه عبد اللّه بن وشيمة النصري [١] الذبان: فقال رجل من أشجع في ذلك:
لقد حبست في كربلاء مطيتي # و في العين [٢] حتى عاد غثا سمينها
إذا رحلت من منزل رجعت له # لعمري و ايها إنني لأهينها
و يمنعها من ماء كل شريعة # رفاق من الذبان زرق عيونها [٣]
و من أقدم الشعر الذي ذكرت فيه كربلاء قول معن بن أوس المزني من مخضرمي الجاهلية و الاسلام و عمّر حتى أدرك عصر عبد اللّه بن الزبير و صار مصاحبا له، و قد كفّ بصره في آخر عمره. و ذكر ياقوت الحموي هذا الشعر في «النوائح» من معجمه للبلدان. و «المعبر» و ذكره قبله أبو الفرج الاصبهاني في ترجمة معن من الاغاني «١٢: ٦٣ دار الكتب» و قال و هي قصيدة طويلة:
إذا هي حلّت كربلاء فلعلعا # فجوز العذيب دونها فالنوائحا
فبانت نواها من نواك فطاوعت # مع الشانئين الشائنات الكواشحا
توهمت ربعا بالمعبر واضحا # أبت قرّتاه اليوم إلا تراوحا
[١] أو النضري و في الأصل من طبعة مصر «البصري» و هو محال لأن البصرة لم تكن يومئذ قد مصرت، و لأن العرب القدامى في القرن الأول و القرن الثاني لم يكونوا ينتسبون الى المدن و الأقطار بل الى الآباء و القبائل و الأفخاذ و العمارات و البطون. أما غير العرب فجائز فيهم كما سرجويه البصري الطبيب «مختصر الدول لابن العبري «ص ١٩٢» و في تاريخ الطبري سنة ١٢ أن القائل من أشجع.
[٢] يعني عين التمر المعروف حصنها اليوم بالأخيضر.
[٣] معجم البلدان في «كربلاء» .