موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٧٨ - (ه)- أحواله
يوما على المتوكّل و هو يشرب، فدعاني إلى الشرب.
فقلت: يا سيّدي! ما شربته قطّ.
فقال: أنت تشرب مع عليّ بن محمّد.
فقلت له: ليس تعرف من في يديك، إنّما يضرّك و لا يضرّه؛ و لم أعد ذلك عليه.
قال: فلمّا كان يوما من الأيّام قال لي الفتح بن خاقان: قد ذكر الرجل- يعني المتوكّل- خبر مال يجيء من قمّ، و قد أمرني أن أرصده لأخبره به، فقل لي: من أيّ طريق يجيء حتّى أجتنبه؟ فجئت إلى الإمام عليّ بن محمّد ((عليهما السلام)) فصادفت عنده من احتشمه، فتبسّم و قال لي: لا يكون إلّا خير. يا أبا موسى! لم لم تعد الرسالة الأوّلة؟ فقلت: أجللتك يا سيّدي!
فقال لي: المال يجيء الليلة، و ليس يصلون إليه، فبت عندي.
فلمّا كان من الليل و قام إلى ورده قطع الركوع بالسلام، و قال لي: قد جاء الرجل و معه المال، و قد منعه الخادم الوصول إليّ، فاخرج و خذ ما معه، فخرجت فإذا معه الزنفيلجة فيها المال، فأخذته و دخلت به إليه ... [١].
٢٤- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... مقبل الديلميّ قال: كان رجل بالكوفة له صاحب يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد ... فأخبرا أنّ أبا الحسن عليّ بن محمّد مولانا ركب إلى دار المتوكّل، .... قال: فوقفا إلى أن عاد أبو الحسن (عليه السلام) من موكب المتوكّل و بين يديه الشاكريّة و من ورائه الركبة يشيّعونه إلى داره، ... [٢].
[١] الأمالي: ٢٧٥، ح ٥٢٨.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٤٦.
[٢] دلائل الإمامة: ٤١٦، ح ٣٨٠.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٣١.