موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٦٨ - الفصل السادس ما ورد عن العلماء و غيرهم في عظمته
(٤٦٢) ٦- ابن شهرآشوب (رحمه الله): و كان [أبو الحسن الثالث (عليه السلام)] أطيب الناس بهجة [١]، و أصدقهم لهجة، و أملحهم من قريب، و أكملهم من بعيد، إذا صمت علته هيبة الوقار، و إذا تكلّم سيماه [٢] البهاء، و هو من بيت الرسالة و الإمامة، و مقرّ الوصيّة و الخلافة، شعبة من دوحة النبوّة، منتضاه مرتضاه، و ثمرة من شجرة الرسالة، مجتناه مجتباه [٣].
(٤٦٣) ٧- الراونديّ (رحمه الله): و أمّا عليّ بن محمّد النقيّ (عليهما السلام) فقد اجتمعت الإمامة فيه، و تكاملت علومه و فضله، و ظهرت هيبته على الحيوانات كلّها؛ و كانت أخلاقه و أخلاق آبائه و أبنائه (عليهم السلام) خارقة العادة [٤].
(٤٦٤) ٨- ابن الصبّاغ: قال بعض أهل العلم: فضل أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي قد ضرب على الحرّة [٥] قبابه، و مدّ على نجوم السماء أطنابه، فما تعدّ منقبة إلّا و إليه نحيلها، و لا تذكر كريمة إلّا و له فضيلتها، و لا تورد محمدة إلّا و له تفصيلها و جملتها، و لا تستعظم حالة سنيّة إلّا و تظهر عليه أدلّتها.
استحقّ ذلك بما في جوهر نفسه من كرم تفرّد بخصائصه، و مجد حكم فيه على طبعه الكريم بحفظه من الشرب حفظ الراعي لقلائصه [٦].
فكانت نفسه مهذّبة، و أخلاقه مستعذبة، و سيرته عادلة، و خلاله فاضلة،
[١] في أعيان الشيعة: مهجة.
[٢] في المصدر: سماه و الصحيح ما أثبتناه من البحار.
[٣] المناقب: ٤/ ٤٠ س ٦. عنه البحار: ٥٠/ ١١٣، ضمن ح ٢، و أعيان الشيعة: ٢/ ٣٧، س ٣٢.
[٤] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩٠ س ٣. عنه الأنوار البهيّة: ٢٩٧، س ٥.
[٥] الحرّة بالفتح و التشديد: أرض ذات أحجار سود. مجمع البحرين: ٣/ ٢٦٣ (حرر).
[٦] القلوص من النعام: الأنثى الشابّة من الرئال مثل قلوص الإبل. لسان العرب: ٧/ ٨١ (قلص).