موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٤٨ - الرابع- إخباره
و دفنّاه في القبر، أ تحرّر نفسك فتكون لقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) خادما؟
قلت: بلى، و اللّه! فمضوا إليه- يعني الحاجب- فتناولوه و جرّوه و هو يستغيث و لا يسمع به أصحابه و لا يشعرون به، ثمّ صعدوا به إلى الجبل، و دهدهوه منه فلم يصل إلى الأرض حتّى تقطّعت أوصاله، فجاء أصحابه و ضجّوا عليه بالبكاء و اشتغلوا عنّي.
فقمت و تناولني العشرة فطاروا بي إليك في هذه الساعة و هم وقوف ينتظرونني ليمضوا بي إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لأكون خادما و مضى. فجاء الرجل إلى عليّ بن محمّد (عليهما السلام) فأخبره ثمّ لم يلبث إلّا قليلا حتّى جاء الخبر:
بأنّ قوما أخذوا ذلك الحاجب، فدهدهوه من ذلك الجبل، فدفنه أصحابه في ذلك القبر، و هرب ذلك الرجل الذي كان أراد أن يدفنه في ذلك القبر، فجعل عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يقول للرجل: إنّهم لا يعلمون ما نعلم، و يضحك [١].
(٣٥٣) ٢٠- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): عن أبي محمّد القاسم بن العلاء المدائنيّ قال: حدّثني خادم لعليّ بن محمّد (عليهما السلام) قال: استأذنته في الزيارة إلى طوس، فقال لي: يكون معك خاتم فصّه عقيق أصفر، عليه: «ما شاء اللّه، لا قوّة إلّا باللّه، أستغفر اللّه»، و على الجانب الآخر: «محمّد و عليّ»، فإنّه أمان من القطع، و أتمّ للسلامة، و أصون لدينك.
قال: فخرجت و أخذت خاتما على الصفة التي أمرني بها، ثمّ رجعت إلى لوداعه، فودّعته و انصرفت، فلمّا بعدت عنه أمر بردّي، فرجعت إليه
[١] الثاقب في المناقب: ص ٥٤٣، ح ٤٨٥. عنه و عن المناقب، مدينة المعاجز: ٧/ ٥٠٠، ح ٢٤٩٣.
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤١٦، س ١٨، باختصار. عنه البحار: ٥٠/ ١٧٤، ضمن ح ٥٤.
قطعة منه في: (ضحكه (عليه السلام)) و (علم الأئمّة (عليهم السلام)).