موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢١٩ - الأوّل- إخباره
يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل، فأقبل يسير بين الناس و هو ينظر إلى عرف [١] دابّته، لا ينظر يمنة و لا يسرة، و أنا دائم الدعاء له، فلمّا صار بإزائي أقبل إليّ بوجهه، و قال: استجاب اللّه دعاءك، و طوّل عمرك، و كثّر مالك و ولدك.
قال: فارتعدت [من هيبته] و وقعت بين أصحابي، فسألوني و هم يقولون: ما شأنك؟ فقلت: خير، و لم أخبرهم بذلك.
فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان، ففتح اللّه عليّ [الخبر بدعائه، و] وجوها من المال، حتّى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم، سوى مالي خارج داري، و رزقت عشرة من الأولاد، و قد بلغت الآن من عمري نيّفا و سبعين سنة، و أنا أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي، و استجاب اللّه دعاءه فيّ ولي [٢].
(٣٣٦) ٢٢- الراونديّ (رحمه الله): إنّ أبا محمّد الطبريّ قال: تمنّيت أن يكون لي خاتم من عنده (عليه السلام).
فجاءني نصر الخادم بدرهمين، فصنعت منه خاتما فدخلت على قوم يشربون الخمر، فتعلّقوا بي حتّى شربت قدحا أو قدحين، و كان الخاتم
[١] العرف بضمّتين: شعر عنق الفرس. أقرب الموارد: ٣/ ٥٢٤، (عرف).
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٩٢، ح ١. عنه البحار: ٥٠/ ١٤ ح ٢٦، و الأنوار البهيّة: ٢٧٧، س ١ و مدينة المعاجز: ٧/ ٤٦٣ ح ٢٤٧٠، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٧ ح ٣٧، و حلية الأبرار:
٥/ ٥ ح ٣.
الثاقب في المناقب: ٥٤٩، ح ٤٩٣.
كشف الغمّة: ٢/ ٣٨٩، س ١٤.
الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٢، ح ١.
كتاب ألقاب الرسول و عترته (عليهم السلام) ضمن المجموعة النفيسة: ٢٣٣، س ١١.
قطعة منه في: (مركبه (عليه السلام)) و (إجلال الناس له (عليه السلام)) و (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل).