موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٩٤ - الثالث- تشييع جنازته
بالركوب إلى جنازته، و أن يحمل إلى دار السلطان حتّى صلّى عليه، ...
فلمّا خرج النعش و عليه أبو الحسن، خرج أبو محمّد حافي القدم، مكشوف الرأس، محلّل الأزرار خلف النعش، مشقوق الجيب، مخضلّ اللحية بدموع على عينيه، يمشي راجلا خلف النعش، مرّة عن يمين النعش، و مرّة عن شمال النعش، و لا يتقدّم النعش إليه.
و خرج جعفر أخوه خلف النعش بدراريع يسحب ذيولها معتمّ محتبك الأزرار، طلق الوجه على حمار يماني يتقدّم النعش، فلمّا نظر إليه أهل الدولة و كبراء الناس، و الشيعة، و رأوا زيّ أبي محمّد و فعله، ترجّل الناس و خلعوا أخفافهم، و كشفوا عمائمهم، و منهم من شقّ جيبه و حلّل أزراره و لم يمش بالخفاف، و لا الأمراء، و أولياء السلطان أحد، فاكثروا اللعن و السبّ لجعفر الكذّاب و ركوبه و خلافه على أخيه لمّا تلا النعش إلى دار السلطان سبق بالخبر إليه، فأمر بأن يوضع على ساحة الدار على مصطبة عالية كانت على باب الديوان، و أمر أحمد بن فتيان و هو المعتمد، بالخروج إليه و الصلاة عليه، ... [١].
(١٩٥) ٢- المسعوديّ (رحمه الله): حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم، من الطالبيّين و العبّاسيّين و اجتمع خلق من الشيعة، و لم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد (عليه السلام)، و لا عرف خبره إلّا الثقات الذين نصّ أبو الحسن (عليه السلام) عندهم عليه، فحكوا أنّهم كانوا في مصيبة و حيرة. فهم في ذلك إذ خرج من الدار الداخلة خادم فصاح بخادم
[١] الهداية الكبرى: ٢٤٨، س ١٥.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٣١.