موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٩٢ - (ه)- أحواله
٤٧- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): ... سعيد الصغير الحاجب قال: دخلت على سعيد بن صالح الحاجب فقلت: يا أبا عثمان! قد صرت من أصحابك، و كان سعيد يتشيّع.
فقال: هيهات! قلت: بلى و اللّه! فقال: و كيف ذلك؟
قلت: بعثني المتوكّل و أمرني أن أكبس على عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام) فأنظر ما فعل، ففعلت ذلك فوجدته يصلّي، فبقيت قائما حتّى فرغ، فلمّا انفتل من صلاته أقبل عليّ و قال: يا سعيد! لا يكفّ عنّي جعفر- أي المتوكّل الملعون- حتّى يقطع إربا إربا. اذهب و أعزب، و أشار بيده الشريفة، فخرجت مرعوبا و دخلني من هيبته ما لا أحسن أن أصفه.
فلمّا رجعت إلى المتوكّل سمعت الصيحة و الواعية، فسألت عنه؟
فقيل: قتل المتوكّل، فرجعنا و قلت بها [١].
٤٨- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): ... إبراهيم بن بلطون، عن أبيه قال: كنت أحجب المتوكّل فأهدي له خمسون غلاما من الخزر فأمرني أن أتسلّمهم و أحسن إليهم.
فلمّا تمّت سنة كاملة، كنت واقفا بين يديه إذ دخل عليه أبو الحسن عليّ ابن محمّد النقيّ (عليهما السلام)، فلمّا أخذ مجلسه أمرني أن أخرج الغلمان من بيوتهم، فأخرجتهم، فلمّا بصروا بأبي الحسن (عليه السلام) سجدوا له بأجمعهم، فلم يتمالك المتوكّل أن قام يجرّ رجليه حتّى توارى خلف الستر، ثمّ نهض أبو الحسن (عليه السلام).
[١] الثاقب في المناقب: ٥٣٩، ح ٤٧٩.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٦٤.