موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٨٢ - (ه)- أحواله
أقعد عليه. فلمّا كانت الليلة الرابعة قتل المتوكّل، و سلمت أنا و مالي، فتشيّعت عند ذلك و صرت إليه و لزمت خدمته، و سألته أن يدعو لي و تولّيته حقّ الولاية [١].
(٥٢٠) ٣٢- الراونديّ (رحمه الله): إنّ أبا هاشم الجعفريّ قال: ظهرت في أيّام المتوكّل امرأة تدّعي أنّها زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
فقال لها المتوكّل: أنت امرأة شابّة و قد مضى من وقت وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما مضى من السنين.
فقالت: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مسح على رأسي و سأل اللّه أن يردّ عليّ شبابي في كلّ أربعين سنة، و لم أظهر للناس إلى هذه الغاية، فلحقتني الحاجة فصرت إليهم. فدعا المتوكّل مشايخ آل أبي طالب، و ولد العبّاس، و قريش، فعرّفهم حالها. فروى جماعة وفاة زينب [بنت فاطمة (عليهما السلام)] في سنة كذا.
فقال لها: ما تقولين في هذه الرواية؟
فقالت: كذب و زور، فإنّ أمري كان مستورا عن الناس، فلم يعرف لي حياة و لا موت.
فقال لهم المتوكّل: هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرواية؟
قالوا: لا!
قال: أنا بريء من العبّاس إن [لا] أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة [تلزمها].
قالوا: فأحضر [عليّ بن محمّد] ابن الرضا (عليهم السلام) فلعلّ عنده شيئا من الحجّة غير ما عندنا؛ فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة.
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٠ ح ٨. عنه الأنوار البهيّة: ٢٩٦، س ٢، و البحار: ٥٠/ ١٤٧، ح ٣٢.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بأجل المتوكّل) و (هود: ١١/ ٦٥).