موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٧٠ - (ه)- أحواله
مشدودة قد فرغ منها. و خرج صلّى اللّه عليه متوجّها نحو العراق، و اتّبعه بريحة مشيّعا، فلمّا صار في بعض الطريق قال له بريحة: قد علمت وقوفك على أنّي كنت السبب في حملك، و عليّ حلف بأيمان مغلظة، لئن شكوتني إلى أمير المؤمنين، أو إلى أحد من خاصته، و أبنائه لأجمرنّ نخلك، و لأقتلنّ مواليك، و لأعورنّ عيون ضيعتك، و لأفعلنّ، و لأصنعنّ. فالتفت إليه أبو الحسن (عليه السلام) فقال له: إنّ أقرب عرضي إيّاك على البارحة، و ما كنت لأعرضنّك عليه ثمّ لأشكونّك إلى غيره من خلقه.
قال: فانكبّ عليه بريحة، و ضرع إليه، و استعفاه.
فقال له: قد عفوت عنك [١].
(٥١٤) ١٥- المسعوديّ (رحمه الله): و وجّه [المتوكّل] إلى أبي الحسن (عليه السلام) بثلاثين ألف درهم، و أمره أن يستعين بها في بناء دار فخطّت، و رفع أساسها رفعا يسيرا.
فركب المتوكّل يوما يطوف في الأبنية، فنظر إلى داره لم ترتفع، فأنكر ذلك و قال لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان وزيره: عليّ و عليّ ... يمينا أكّدها ...
لئن ركبت و لم ترتفع دار عليّ بن محمّد لأضربنّ عنقه.
فقال له عبيد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين لعلّه في ضيقة.
فأمر له بعشرين ألف درهم، فوجّه بها عبيد اللّه مع ابنه أحمد، و قال:
حدّثه بما جرى؛ فصار إليه فأخبره بالخبر، فقال: إن ركب إلى البناء.
[١] إثبات الوصيّة: ٢٣٣، س ٧. عنه أعيان الشيعة: ٢/ ٣٧، س ٢٩.
عيون المعجزات: ١٣٣، س ١٧، بتفاوت.
قطعة منه في (عفوه (عليه السلام) عمّن ظلمه).