موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٦٤ - (ه)- أحواله
إلى الصيد فيه همّه جيشه على القنطرة في النهر، فيعبر سائر العسكر و لا تعبر دابّتي و أرجع؛ فيسقط المتوكّل عن فرسه و تزيل رجله، فتوهن يده و يمرض شهرا.
قال فارس: فركب سيّدنا على ركوبه مع المتوكّل قال له: يا ابن عمّي! فقال: نعم! و هو سائر معه في ورود النهر و القنطرة، فعبر سائر الجيش و تشعّثت القنطرة و انهدمت، و نحن في أواخر القوم مع سيّدنا و أرسل الملك تحته. فلمّا وردنا النهر و القنطرة فامتنعت دابّته أن تعبر، و عبر سائر الجيش و دوابّنا، و اجتهدت رسل المتوكّل في دابّته و لم تعبر، و بعد المتوكّل، فلحقوا به و رجع سيّدنا، فلم يمض من النهار ساعة حتّى جاء الخبر: أنّ المتوكّل سقط عن دابّته، و زالت رجله و توهنت يده و بقي عليلا شهرا، و عتب على أبي الحسن.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): ما رجع إلّا فزع لا تصيبه هذه السقطة عليه، و إنّما رجعنا غصب عنّا لا تصيبنا هذه السقطة، فقال أبو الحسن: صدق الملعون و أبدى ما كان في نفسه [١].
٨- الحضينيّ (رحمه الله): ... عليّ بن يونس: حملت ألطافا و بزّا من قوم من الشيعة، و جعلوني رسولهم إلى أبي الحسن ((عليه السلام)) بعد وروده من سامرّاء، فلمّا دخلت سألت عنه.
فقيل لي: هو مع المتوكّل في الحلّة، فأودعت ما كان معي و صرت إلى الحلّة طمعا أنّي أراهم فلم أصل إليه، و رأيت الناس جلوسا يترقّبونه.
[١] الهداية الكبرى: ٣١٨، س ٢٢.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٤٤.