موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٦١ - (ه)- أحواله
(٥٠٩) ٥- الحضينيّ (رحمه الله): عن الحسن بن مسعود، و عليّ، و عبيد اللّه الحسنيّ قال: دخلنا على سيّدنا أبي الحسن ((عليه السلام)) بسامرّاء و بين يديه أحمد بن الخصيب، و محمّد و إبراهيم الخيّاط، و عيونهم تفيض من الدمع، فأشار ((عليه السلام)) إلينا بالجلوس فجلسنا و قال: هل علمتم ما علمه إخوانكم؟
فقلنا: حدّثنا منه يا سيّدنا ذكرا.
قال: نعم! هذا الطاغي قال مسمعا لحفدته و أهل مملكته: تقول شيعتك الرافضة: إنّ لك قدرة و القدرة لا تكون إلّا للّه، فهل تستطيع إن أردت سوءا تدفعه؟
فقلت له: وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ [١] فأطرق ثمّ قال: إنّك لتروي لكم قدرة دوننا، و نحن أحقّ به منكم، لأنّنا خلفاء و أنتم رعّيتنا، فأمسكت عن جوابه، لأنّه أراد يبيّن جبره بي فنهضت.
فقال: لتقعدنّ و هو مغضب، فخالفت أمره، و خرجت فأشار إلى من حوله: الآن خذوه، فلم تصل أيديهم إليّ، و أمسكها اللّه عنّي فصاح: الآن قد أريتنا قدرتك و الآن نريك قدرتنا.
فلم يستتمّ كلامه حتى زلزلت الأرض، و رجفت فسقط لوجهه و خرجت، فقلت في غد الذي يكون له هنا قدرة يكون عليه الحكم لا له، فبكينا على إمهال اللّه عليه و تجبّره علينا و طغيانه، فلمّا كان من غد ذلك اليوم فأذن لنا فدخلنا.
فقال: هذا ولّينا زرافة يقول: إنّه قد أخرج سيفا مسموما من الشفرتين، و أمره أن يرسل إليّ فإذا حضرت مجلسه أخلّي زرافة لامته منّي، و دخل إليّ
[١] الأنعام: ٦/ ١٧.