موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٦٠ - (ه)- أحواله
٤- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... جعفر بن رزق اللّه،- أو رجل عن جعفر بن رزق اللّه- قال: قدم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة، فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم.
فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه و فعله.
و قال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود.
و قال بعضهم: يفعل به كذا و كذا، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) و سؤاله عن ذلك.
فلمّا قرأ الكتاب كتب (عليه السلام): يضرب حتّى يموت.
فأنكر يحيى بن أكثم، و أنكر فقهاء العسكر ذلك، و قالوا: يا أمير المؤمنين! سل عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب، و لم تجيء به سنّة.
فكتب إليه: أنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا و قالوا لم يجيء به سنّة و لم ينطق به كتاب فبيّن لنا لم أوجبت عليه الضرب حتّى يموت.
فكتب (عليه السلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم فَلَمَّا رَأَوْا [١] بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ.
قال: فأمر به المتوكّل، فضرب حتّى مات [٢].
الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩٤٠، س ٨.
قطعة منه في (لقبه (عليه السلام))، و (أحوال أخيه (عليه السلام) موسى المبرقع)، و (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الآتية)، و (موعظته (عليه السلام) في ترك شرب النبيذ).
[١] في المصدر: فلمّا أحسّوا، و كلمة (أحسّوا) ليست في القرآن.
[٢] الكافي: ٧/ ٢٣٨، ح ٢.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٤٨.