موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩٤ - الثالث- سخونة الماء له
السطل الفلاني في الموضع الفلاني، لا تتطهّر منه للصلاة؛ و أنفذني في حاجة، و قال: إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة؛ و استلقى (عليه السلام) لينام، و أنسيت ما قال لي، و كانت ليلة باردة، فحسست به و قد قام إلى الصلاة، و ذكرت أنّني لم أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه، و تألّمت له حيث يشقي بطلب الإناء، فناداني نداء مغضب.
فقلت: إنّا للّه، أيش عذري؛ أن أقول نسيت مثل هذا؟ و لم أجد بدّا من إجابته، فجئت مرعوبا.
فقال لي: يا ويلك! أ ما عرفت رسمي، أنّني لا أتطهّر إلّا بماء بارد، فسخنت لي ماء و تركته في السطل؟
قلت: و اللّه يا سيّدي! ما تركت السطل و لا الماء.
قال (عليه السلام): «الحمد للّه»، و اللّه لا تركنا رخصة و لا رددنا منحة، «الحمد للّه الذي جعلنا من أهل طاعته، و وفّقنا للعون على عبادته»، إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: إنّ اللّه يغضب على من لا يقبل رخصة [١].
[١] الأمالي: ٢٩٨، ح ٥٨٧. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٤٣٨، ح ٢٤٣٨، و مستدرك الوسائل:
١/ ٢١٣، ح ٣٩٢، و ٣٠٩ ح ٦٩٤، قطعة منه، و البحار: ٥٠/ ١٢٦، ح ٤، و ٧٧/ ٣٣٥، ح ٦، و الأنوار البهيّة: ٢٧٥، س ٢، و حلية الأبرار: ٥/ ٣٥، ح و إثبات الهداة: ٣/ ٣٦٨، ح ٢٥.
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤١٤، س ٩، باختصار.
قطعة منه في: (وضوؤه (عليه السلام) بالماء البارد) و (صلاته (عليه السلام) بالليل) و (نومه (عليه السلام) استلقاء) (خادمه (عليه السلام)) و (إنّ الأئمّة (عليهم السلام) أهل طاعة اللّه و عبادته) و (حكم الوضوء بالماء البارد) و (دعاؤه (عليه السلام) لما منحه اللّه) و (ما رواه (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)).