موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٣٢ - الرابع- إخباره
فكتب (عليه السلام) إليه: اخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات [١].
(٣٤٣) ٣- الحضينيّ (رحمه الله): عن أبي بكر الصفّار، عن أبي الحسن الوشّاء، عن محمّد بن عبد اللّه القمّيّ قال: حملت ألطافا [٢] من قمّ إلى سيّدي أبي الحسن (عليه السلام) في وقت وروده من سرّ من رأى، فوردتها و استأجرت لها منزلا، و دخلت أروم الوصول إليه، أو بوصول تلك الألطاف التي حملتها، و أعتذر بذلك و كلّفت عجوزا كانت معي في الدار تلتمس لي امرأة أتمتّع بها، فخرجت في طلب حاجتي، فإذا أنا بطارق يطرق الباب، فخرجت إليه، فإذا أنا بغلام، فقلت له: ما حاجتك؟
فقال: سيّدي أبو الحسن (عليه السلام) قد شكر لك بألطافك التي حملتها تريدنا بها، فاخرج إلى بلدك، و اردد ألطافك معك، و احذر كلّ الحذر أن تقيم بسامرّاء أكثر من ساعة، فإن خالفت عوقبت، فانظر لنفسك.
قلت: اي؛ أخرج و لا أقيم، فجاءت العجوز و معها المتعة، فأعجبتني، فتمتّعت و بتّ ليلتي و قلت: في غد أخرج، فلمّا تولّى الليل طرق بابي طارق، و قرعه قرعا شديدا.
فخرجت العجوز إليهم فإذا بالطائف [٣] و الحارث و شرطه، و معهم شمع، فقالوا لها: أخرجي إلينا الرجل و الامرأة من دارك، فجحدتنا فهجموا على
[١] الكافي: ١/ ٥٠٠، ح ٥.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٩٧.
[٢] اللطفة محرّكة: الهديّة. أقرب الموارد: ٥/ ٥٨ (لطف).
[٣] الطائف: العاسّ الذي يدور حول البيوت و نحوها ليحرسها- و بخاصّة في الليل.
المعجم الوسيط: ٥٧١ (طاف).