موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢١٠ - الأوّل- إخباره
فقلت للفتح: وافى عليّ بن محمّد إلى هاهنا؟
فقال: لا! فقلت: كتب رقعة؟ فقال: لا!
فولّيت منصرفا فتبعني، فقال لي: لست أشكّ أنّك سألته دعاء لك، فالتمس لي منه دعاء.
فلمّا دخلت إليه (عليه السلام) قال لي: يا أبا موسى! هذا وجه الرضا.
فقلت: ببركتك يا سيّدي! و لكن قالوا لي: إنّك ما مضيت إليه و لا سألته.
فقال (عليه السلام): إنّ اللّه (تعالى) علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلّا إليه، و لا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه، و عوّدنا إذا سألنا الإجابة، و نخاف أن نعدل فيعدل بنا.
قلت: إنّ الفتح قال لي كيت و كيت.
قال (عليه السلام): إنّه يوالينا بظاهره، و يجانبنا بباطنه، الدعاء لمن يدعو به، إذا أخلصت في طاعة اللّه، و اعترفت برسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و آله و سلم)) و بحقّنا أهل البيت، و سألت اللّه (تبارك و تعالى) شيئا لم يحرمك.
قلت: يا سيّدي! فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية.
قال (عليه السلام): هذا الدعاء كثيرا ما أدعو اللّه به، و قد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي، و هو: «يا عدّتي عند العدد، و يا رجائي و المعتمد، و يا كهفي و السند، و يا واحد يا أحد، و يا قل هو اللّه أحد، أسألك اللّهمّ بحق من خلقته من خلقك، و لم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلّي عليهم، و تفعل بي كيت و كيت» [١].
[١] الأمالي: ٢٨٥، ح ٥٥٥، و ٢٨٠، ح ٥٣٨، قطعة منه. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٤٣٦، ح ٢٤٣٧،