موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٠٢ - الرابع- علمه
(٣٢٥) ٦- الإربليّ (رحمه الله): محمّد بن الفضل البغداديّ قال: كتبت إلى أبي الحسن: إنّ لنا حانوتين [١] خلّفهما لنا والدنا رضى اللّه عنه، و أردنا بيعهما و قد عسر علينا ذلك؛ فادع اللّه لنا يا سيّدنا أن يتيسّر اللّه لنا بيعهما باصلاح الثمن، و يجعل لنا في ذلك الخيرة.
فلم يجب فيهما بشيء؛ و انصرفنا إلى بغداد و الحانوتان قد احترقا [٢].
(٣٢٦) ٧- البحرانيّ (رحمه الله): حدّث أبو الفتح غازي بن محمّد الطرائفيّ بدمشق سلخ شعبان سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه الميموني قال: حدّثني أبو الحسين محمّد بن عليّ بن معمّر قال:
حدّثني عليّ بن يقطين بن موسى الأهوازيّ قال: كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة، و كان يبلغني من أمر أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) ما استهزئ به و لا أقبله، فدعتني الحال إلى دخولي بسرّمنرأى للقاء السلطان فدخلتها.
فلمّا كان يوم وعد السلطان للناس أن يركبوا الميدان، فلمّا كان من الغد ركب الناس في غلائل [٣] القصب، بأيديهم المراوح، و ركب أبو الحسن (صلوات الله عليه) على زيّ الشتاء، و عليه لبّادة و برنس، و [على] سرجه بخناق [٤] طويل، و قد عقد ذنب دابّته، و الناس يهزءون به و هو يقول:
قطعة منه في: (أحوال عمّ أبيه (عليه السلام) زيد بن موسى بن جعفر) و (مركبه (عليه السلام)) و (لباسه (عليه السلام)) و (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل).
[١] الحانوت: الدكّان. المنجد: ١٥٧ (حنت).
[٢] كشف الغمّة: ٢/ ٣٨٥، س ١٥.
عنه إثبات الهداة: ٣/ ٣٨ ح ٥٤، و البحار: ٥٠/ ١٧٦، ضمن ح ٥٥.
[٣] و الغلائل: الدروع، و قيل: بطائن تلبس تحت الدروع، و قيل: هي مسامير الدروع التي تجمع بين رءوس الحلق لأنّها تغلّ فيها أي تدخل، واحدتها غليلة. لسان العرب: ١١/ ٥٠٢ (غلل).
[٤] البخنق: برقع يغشّي العنق و الصدر، و البرنص الصغير يسمّى بخنقا. لسان العرب (بخنق).