موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٠٠ - الرابع- علمه
و الناس يتعجّبون منه، و يقولون: أ لا ترون إلى هذا المدنيّ و ما قد فعل بنفسه؟
فقلت في نفسي: لو كان هذا إماما ما فعل هذا؟
فلمّا خرج الناس إلى الصحراء، لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت، فلم يبق أحد إلّا ابتلّ حتّى غرق بالمطر، و عاد (عليه السلام) و هو سالم من جميعه.
فقلت في نفسي: يوشك أن يكون هو الإمام، ثمّ قلت: أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب.
فقلت في نفسي: إن كشف وجهه فهو الإمام، فلمّا قرب منّي كشف وجهه.
ثمّ قال: إن كان عرق الجنب في الثوب و جنابته من حرام، لا يجوز الصلاة فيه و إن كانت جنابته من حلال، فلا بأس، فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة [١].
(٣٢٣) ٤- ابن شهرآشوب (رحمه الله): وجّه المتوكّل عتاب بن أبي عتاب إلى المدينة يحمل عليّ بن محمّد (عليهما السلام) إلى سرّ من رأى، و كان الشيعة يتحدّثون أنّه يعلم الغيب، فكان في نفس عتاب من هذا شيء.
فلمّا فصل من المدينة رآه و قد لبس لبّادة و السماء صاحية، فما كان أسرع من أن تغيّمت و أمطرت.
و قال عتاب: هذا واحد! ثمّ لمّا وافى شطّ القاطول [٢] رآه مقلق القلب.
[١] المناقب: ٤/ ٤١٣، س ٢١. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٤٩٨، ح ٢٤٩٠، و البحار: ٥٠/ ١٧٣، ضمن ح ٥٣، و ٧٧/ ١١٧ ح ٥.
قطعة منه في: (إخباره (عليه السلام) بما في الضمائر) و (لباسه (عليه السلام)) و (مركبه (عليه السلام))، و (حكم عرق الجنابة) و (الصلاة في الثوب الذي فيه عرق الجنب من الحرام).
[٢] في المصدر: القاطون، و الصحيح: القاطول كما في بقيّة المصادر، و هو اسم نهر كأنّه مقطوع من دجلة. و هو نهر كان في موضع سامرّا قبل أن تعمّر. معجم البلدان: ٤/ ٢٩٧.