منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٦ - «سبب هجرته إلى أصفهان»
الحنين بالمراسلة، و حين استخفته إليهما نزيه الشوق، وجدهما ظمئين إلى لقائه، و وجد أهل العلم كافة في صنوة اليه.
و قد أجمع الشيخ التقى و السيد باقر على أن يلتمسا من السيد توطّنه في أصفهان، و تبعهما على ذلك من سواهما من عالم و فاضل و أديب و تقى، و صمدوا إليه في ذلك، علما منهم بقوته في ذات اللّه، و مكانته في العلم و العمل و حسن أسلوبه في رفع منار الإسلام و تعظيم شعائر اللّه و نشر علوم آل محمد، و اذاعة هديهم و إحياء أمرهم (عليهم السلام). و حين رأى ان من تكليفه الشرعي ان لا يرد هذين الإمامين المخلصين للّه تعالى، و ان لا يخيب رجاء من تبعهما من المؤمنين أجابهم إلى ملتمسهم متوكلا على اللّه تعالى. [١]
و قد ذكر المحقق الفقيد المهدوي الأسباب التي من أجلها توطّن السيد صدر الدين في أصفهان بما يلي:
١- طلب أهالي أصفهان المحبّين للعلم منه بان يتوطن عندهم.
٢- وجود الجوازات العلمية و المجامع الأدبية و العلماء الكبار و المجتهدين هناك.
٣- وجود اثنين من بنات المرحوم جعفر كاشف الغطاء في أصفهان (أختان لامرأة السيد صدر الدين).
٤- و أهم من ذلك كله، خوفه من مخالفيه في العراق من أهل السنّة في بغداد. [٢]
[١] بغية الراغبين ١: ١٥١.
[٢] تاريخ علمي و اجتماعى علماء أصفهان ١: ٢٤٣.