منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٥٤ - ٣٣٨- إسماعيل بن جعفر بن محمّد
و قيل في معناه أيضا: إنّ ما بدا للّه، أي ما ظهر للّه أمر كما ظهر له فيه [١]، حيث أماته قبله (عليه السلام) ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام [٢].
و قال شيخنا المفيد (رحمه اللّه) [٣]: إنّما أراد (عليه السلام) به ما ظهر من اللّه فيه من دفاع القتل عنه، و قد كان مخوفا عليه من ذلك، مظنونا به، فلطف له في دفعه عنه، و قد جاء بذلك الخبر عن الصادق (عليه السلام)، فروي عنه (عليه السلام) [٤] أنّه كان القتل قد كتب على إسماعيل مرّتين فسألت اللّه تعالى في رفعه عنه فرفعه [٥].
و في الإرشاد: و كان [٦] إسماعيل بن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أكبر إخوته، و كان أبوه (عليه السلام) شديد المحبّة له و البرّ به و الإشفاق عليه، و كان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه، إذ كان أكبر إخوته [٧] و لميل أبيه إليه و إكرامه له، فمات في حياة أبيه بالعريض [٨]، و حمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع.
و روي أنّ الصادق (عليه السلام) جزع [٩] جزعا شديدا، و حزن عليه حزنا عظيما، و تقدّم سريره بغير حذاء و لا رداء، و أمر بوضع سريره على الأرض
[١] في نسخة «ش»: منه.
[٢] راجع كمال الدين: ٦٩.
[٣] في نسخة «ش»: طاب ثراه.
[٤] (عليه السلام)، لم ترد في نسخة «ش».
[٥] الفصول المختارة: ٢/ ٣٠٩.
[٦] في نسخة «ش»: كان.
[٧] في المصدر زيادة: سنّا.
[٨] العريض: واد بالمدينة، معجم البلدان: ٤/ ١١٤.
[٩] في المصدر زيادة: عليه.