منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٢١ - ٧٦٨- الحسن بن عليّ بن زياد
السلام. إلى أن قال: فأخذته و تنحّيت ناحية، فقرأته فإذا و اللّه فيه جواب مسألة مسألة، فعند ذلك قطعت عليه و تركت الوقف [١]، انتهى.
و ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و لا ريب أنّ كونه عينا من عيون هذه الطائفة و وجها من وجوهها أولى.
و في تعق: قول صه: خيّران، مرّ ما فيه في إلياس.
و قوله: و اسمع بعد، يشير إلى أنّهم ما كانوا يعتمدون على ما في الأصول و لا يروون حتّى يسمعونه من المشايخ و يأخذون منهم الإجازة، و يظهر ذلك من كثير من التراجم.
و قوله: عين، مرّ ما فيه في الفوائد.
و قال جدّي العلّامة: عين، توثيق، لأنّ الظاهر استعارته بمعنى الميزان باعتبار صدقه كما كان الصادق (عليه السلام) يسمّي أبا الصباح بالميزان لصدقه، بل الظاهر أنّ قولهم: وجه، توثيق، لأنّ دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان عدم النقل إلّا عمّن كان في غاية الثقة، و لم يكن يومئذ مال و لا جاه حتّى يتوجّهوا إليهم بها [٢] بخلاف اليوم و لذا يحكمون بصحّة خبره [٣]، انتهى.
قلت: و في رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه و عدم الاستثناء أيضا إشارة إلى وثاقته، و كذا في رواية ابن أبي عمير عنه، و كذا كونه شيخ الإجازة، سيّما و أن يكون المستجيز أحمد.
و صحّح العلّامة (رحمه اللّه) طرقا كثيرة للصدوق هو فيها، منها إلى
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٢٢٨/ ١.
[٢] في المصدر و التعليقة: لهما.
[٣] روضة المتّقين: ١٤/ ٤٥.