منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤١٨ - ٧٦٦- الحسن بن عليّ بن داود
قلت: ليس الأمر كما ذكره، بل مراده (رحمه اللّه) ما في كتابه من الخبط و عدم الضبط، فإنّك تراه كثيرا ما يقول: جش، و الذي ينبغي: كش، أو يقول: كش، و هو جخ، أو يقول: جخ، و ليس فيه منه أثر، و ربما يستنبط المدح بل الوثاقة ممّا لا رائحة منه فيه، و ربما يستنبطه من مواضع أخر و ينسبه إليها، إلى غير ذلك. و لعلّ خطّه (رحمه اللّه) كان رديئا، و كان كلّ ناسخ يكتب حسب ما يفهمه منه، و لم تعرض النسخة عليه، فبقيت سقيمة و لم تصحّح.
و أمّا اعتراضاته و تعريضاته فهي في تراجم الكلمات لا غير، و هو مصيب في جلّها إن لم نقل كلّها كما يظهر من ضح و غيره، فلا اعتراض عليه من جهتها و لا هي أغلاط، فافهم.
هذا، و ذكره الشهيد (رحمه اللّه) في إجازته لابن نجدة فقال: الشيخ الإمام سلطان الأدباء ملك النظم و النثر المبرز في النحو و العروض، تقيّ الدين أبو محمّد الحسن بن داود (رحمه اللّه) [١].
و في إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد: تقيّ الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلّي، صاحب التصانيف الغزيرة و التصنيفات [٢] الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال، سلك فيه مسلكا لم يسبقه إليه أحد من الأصحاب. إلى آخره [٣].
و سلوكه كذلك أنّه رتّبه على حروف المعجم في الأسماء و أسماء الآباء.
و كان مولده (رحمه اللّه) على ما ذكره في رجاله خامس جمادى الآخرة
[١] البحار: ١٠٤/ ١٩٦.
[٢] في المصدر: و التحقيقات.
[٣] البحار: ١٠٥/ ١٥٣.