منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٠١ - ٧٤٤- الحسن بن عبّاس بن حريش
ثمّ زاد الثاني: له كتاب إنّا أنزلناه في ليلة القدر، و هو كتاب رديء الحديث مضطرب الألفاظ، أخبرنا أجازه محمّد بن علي القزويني، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عنه [١].
و نقل صه تضعيفه عن غض أيضا.
و في ست: له كتاب ثواب قراءة إنّا أنزلناه [٢]، ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد، عنه [٣].
و في تعق: قال جدّي: روى الكتاب الكليني، و أكثره من الدقيق [٤]، لكنّه مشتمل على علوم كثيرة، و لمّا لم تصل إليه أفهام بعض ردّوه بأنّه مضطرب الألفاظ. و الذي يظهر بعد التتبّع أنّ أكثر الأخبار الواردة عن الجواد و الهادي و العسكري (عليهم السلام) لا تخلو من اضطراب، تقيّة أو اتّقاء، لأنّ أكثرها مكاتبة، و لمّا كان أئمّتنا أفصح فصحاء العرب عند المؤالف و المخالف، فلو اطّلعوا على أخبارهم كانوا يجزمون بأنّها ليست منهم، و لذا لا يسمّون غالبا و يعبّر عنهم بالفقيه و بالرجل [٥]، انتهى.
و بالجملة: مع أنّ الكليني قال في أوّل كتابه ما قال لم يذكر في باب شأن إنّا أنزلناه سوى روايته و كتابه، و أيضا روى كتابه أحمد بن محمّد بن عيسى مع أنّه صدر منه في البرقي و غيره ما صدر، و كذا محمّد بن الحسن و غيره من القمّيّين، و قد أشرنا إلى الأمر في ذلك في إبراهيم بن هاشم و إسماعيل بن
[١] رجال النجاشي: ٦٠/ ١٣٨.
[٢] في نسخة «ش» زيادة: في ليلة القدر.
[٣] الفهرست: ٥٣/ ١٩٧، و فيه بدل سعيد: سعد.
[٤] الدقيق: الأمر الغامض. لسان العرب: ١٠/ ١٠١.
[٥] روضة المتّقين: ١٤/ ٣٥٢.